Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٤٧

سوق فينادي : يا معشر التّجار، اتّقوا الله عزّوجلَّ، فإذا سمعوا صوته (علیه السّلام) ألقوا ما بأيديهم وأرعوا إليه بقلوبهم، وسمعوا بآذانهم، فيقول (علیه السّلام) : قدَّموا الاستخارة، وتبرَّكوا بالسهولة، واقتربوا من المبتاعين، وتزيّنوا بالحِلم، وتناهوا عن اليمين، وجانبوا الكذب، وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين، ولا تقربوا الرّبا، وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثَوا في الأرض مفسدين، فيطوف (علیه السّلام) في جميع أسواق الكوفة، ثمَّ يرجع فيقعد للناس١.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ، عن عليّ بن أسباط، عن عبد الله بن القاسم الجعفريّ، عن بعض أهل بيته قال : إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) لم يأذن لحكيم بن حزام بالتجارة حتّى ضمن له: إقالة النادم، وإنظار المعسر وأخذ الحقّ وافياً وغيرَ واف٢.

5 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن الحسين بن زيد الهاشميّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم)، فجاء النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) فإذا هي عندهم فقال النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «إذا أتيتنا طابت بيوتنا»، فقالت : بيوتك بريحك أطيبُ يا رسول الله، فقال لها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «إذا بعتِ فأحسِني ولا تغشّي، فإنّه أتقى الله وأبقى للمال»٣.

6 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا قال لك الرَّجل : اشترلي، فلا تُعْطِه من عندك، وإن كان الّذي عندك خيراً منه٤.

(١)1- التهذيب 6 ، نفس الباب، ح 17. والحديث ضعيف، والدّرّة : السوط الذي يضرب به، ولعل تسميتها السبيبة بلحاظ كونها مأخوذة من السبت وهو - كما في النهاية 330/2 : جلد البقر المدبوغ بالقرظ يتخذ منها النعال وبخسه الحق : نقصه والعثوّ: الفساد.
(٢)2- التهذيب 7 نفس الباب، ح 15 . وفي ذيله : أو غير واف. قوله (علیه السّلام) : وغير وافٍ، أي يقنع بأخذ حقه ولا يطلب الزيادة سواء أخذ وافياً أو أنقص، ويؤيده أن في التهذيب أو غير واف . وقيل : أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتة بل قد وقد على حسب حال المبتاع وقيل : أي يكون وسطاً بين الوفاء وعدم الوفاء والأول أظهره مرآة المجلسي 134/19
(٣)3- الفقيه 3 ، 85 - باب الإحسان وترك الغش في البيع، ح.1 وروى ذيله وفيه : فإنه أتقى وأبقى للمال.
(٤)4- التهذيب 7، 1 - باب فضل التجارة و . . . ، ح 19. وذكره برقم 119 من الباب 93 من الجزء 6 من التهذيب أيضاً، «ويدل على عدم جواز شراء الوكيل من نفسه، واختلف الأصحاب ،فيه قال الشهيد الثاني رحمه الله : الخلاف فی المسألة في موضعين وينحل إلى ثلاثة : أحدها: أن الوكيل هل يدخل في إطلاق الإذن أم لا؟ الثاني: - مع التصريح بالإذن - هو له أن يتولاه لنفسه، وإن وكّل بالقبول أم لا؟ الثالث : - على القبول بالجواز مع التوكيل - هل يصح تولّي الطرفين أم لا؟ الشيخ على المنع من الثلاثة، والعلّامة في المختلف على الجواز في الثلاثة، وغيره في الأخيرين والمحقق يجوز الأخير ويمنع الأول، وقد تردد في الوسط» مرآة المجلسي 135/19 .

:  · /kafi/5/147/