Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٣٨

رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم)، أتاه عياض بهدية ، فأبى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) أن يقبلها، وقال: «يا عياض، لو أسلمتَ لقبلت هديّتك، إن الله عزَّ وجلَّ أبى لي زَبَدَ المشركين»، ثمَّ إن عياضاً بعد ذلك أسلم وَحَسُنَ إسلامه، فأهدى إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) هديّة فقبلها منه.

4 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جرير القمي، عن أبي الحسن (علیه السّلام) في الرَّجل يهدي بالهديّة إلى ذي قرابته يريد الثواب، وهو سلطان؟ فقال : ما كان الله عزّ وجلَّ ولصلة الرَّحم فهو جائز، وله أن يقبضها إذا كان للثواب١.

5- سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن (علیه السّلام) قال : قال له محمّد بن عبد الله القمّي: إنَّ لنا ضياعاً فيها بيوت النيران، تهدي إليها المجوس البقر والغنم والدَّراهم، فهل لأرباب القرى أن يأخذوا ذلك، ولبيوت نيرانهم قُوَّام يقومون عليها؟ قال : ليأخذه صاحب القرى، ليس به بأس٢.

6 - محمّد بن يحيى، عمّن حدَّثه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت له : الرَّجل الفقير يهدي إليّ الهديّة يتعرَّض لما عندي، فأخذها ولا أعطيه شيئاً، أيحلّ لي؟ قال : نعم هي لك حلالٌ، ولكن لا تَدع أن تعطيه٣.

7 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سَيف بن عَمِيرة، عن عمرو بن شمّر، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) يأكل الهديّة ولا يأكل الصدقة، ويقول: «تهادَوا، فإنَّ الهدية تسلّ السخائم، وتجلي ضغائن العداوة والأحقاد»٤.

(١)1- التهذيب 6، نفس الباب، ح 232. والحديث ضعيف على المشهور. والظاهر أن المراد بالثواب - بقرينة كون المهدى إليه سلطاناً - هو العوض الماديّ.
(٢)2- التهذيب 6 ، 93 - باب المكاسب ، ح 230 ، الفقيه 3 ، 92 - باب الهدية ، ح 17 بتفاوت وأخرجه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (علیه السّلام)
(٣)3- التهذيب ،6 نفس الباب ح 233 . الفقيه ،3، نفس الباب، ح 16. وإنما كانت حلالاً مع عدم وجوب إعطاء العوض لأن المعطي لم يشترطه حتى تكون هبة معوّضة. وقول السائل : يتعرّض لما عندي؛ إن هو إلا حكاية لواقع الحال من توقع المهدي الانتفاع مقابل هديته بشيء، ولذا كان قوله : (علیه السّلام) : لا تدع ... الخ ، إنما هو تعليم وتوجيه له إلى قوله تعالى : «هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ»، وأن يكون عند حسن ظن أخيه المؤمن به فلا يخيبه وهذا المهدي، إن كان من نيته - إضافة إلى تعرضه لنوال المهدى إليه - التقرب إلى الله في هديته لأخيه المؤمن استحق الثواب من الله وإلا فلا.
(٤)4- روى الصدوق رحمه الله في الفقيه ،3، نفس الباب ، ح 3 قال : وقال (علیه السّلام) : (يقصد الصادق (علیه السّلام) الهدية تسلّ السخائم، والسِّلّ: نزع الشوكة والسيف ونحوهما وإخراجهما برفق والسخائم جمع سخيمة، وهي الحقد وأشد البغضاء.

:  · /kafi/5/138/