Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٣٧

82- باب الهَدِيَّة

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «الهدية على ثلاثة أوجه: هديّة مكافأة، وهديّة مصانعة، وهديّة الله عزّ وجلَّ»١.

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد، جميعاً عن ابن محبوب، ؛ عن إبراهيم الكرخيِّ قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرّجل تكون له الضيعة الكبيرة، فإذا كان يوم المهرجان أو النوروز، أهدَوا إليه الشيء ليس هو عليهم، يتقرَّبون بذلك إليه؟ فقال : أليس هم مصلّين؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديّتهم وليُكَافِهم، فإنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) قال : «لو أهدي إليَّ كراع لقبلت، وكان ذلك من الدِّين، ولو أنّ كافراً أو منافقاً أهدى إليَّ وَسْقاً ما قبلت، وكان

ذلک من الدِّين، أبى الله عزَّ وجلَّ لي زَبَدَ المشركين والمنافقين وطعامهم»٢.

3 - ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كانت العرب في الجاهليّة على فرقتين؛ الحلّ والحَمس، فكانت الحمس٣قريشاً، وكانت الحلّ سائر العرب، فلم يكن أحد من الحلّ إلّا وله حرميٌّ من الحمس، ومن لم يكن له حرميّ من الحمس، لم يترك أن يطوف بالبيت إلّا عرياناً وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) حرميّاً لعياض بن حمار المجاشعيِّ، وكان عياض رجلاً عظيم الخطر، وكان قاضياً لأهل عكاظ في الجاهليّة، فكان عياض إذا دخل مكّة، ألقى عنه ثياب الذُّنوب والرجاسة، وأخذ ثياب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم) لطهرها فلبسها وطاف بالبيت، ثم يردُّها عليه إذا فرغ من طوافه، فلمّا أن ظهر

(١)1- التهذيب 6 ، 93 - باب المكاسب، ج 228. الفقيه 3، 92 - باب الهدية، ح 12 . ورواه مرسلا قال : وقال الصادق (علیه السّلام) والمصانعة : تكلف الود والمحبة أو إظهار خلاف ما يبطن والحديث ضعيف على المشهور
(٢)2- التهذيب 6 93 - باب المكاسب، ح 229 بتفاوت قليل الفقيه 3 ، 92 - باب الهدية ، ح 13 وفيه إلى قوله : وليكا فهم. بتفاوت قليل أيضاً . والحديث مجهول. وروي في الفقيه 3، نفس الباب، ذيل ح ه قوله (صلی الله علیه و آله و سلّم) : «ولو اهدي إليّ كراع لقبلت».والكراع : هو ما دون الركبة من ساق البقر والغنم وغيرهما. والزبد : ما يستخرج من اللبن بالمخض، والمقصود به هنا عطايا المشركين والمنافقين ورفدهم. ويظهر من هذا الخبر كالذي يليه أن عدم جواز قبول هدية المشركين كان من مختصاته (صلی الله علیه و آله و سلّم) كما عده ابن شهراشوب منها.
(٣)3- قال الزمخشري في الفائق : الحمس قريش ومن دان بدينهم في الجاهلية، واحدهم أحمس، سموا لتحمسهم أي لتشددهم - في دينهم والحمسة الحرمة، مشتقة من اسم الحمس لحرمتهم ونزولهم ... الخ.

:  · /kafi/5/137/