جهد، قال : إن تركها في كلاً وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها، وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماءٍ ولا كلاءٍ فهي لمن أصابها١.
15 - عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر (علیه السّلام) : ليس لهذا طالب٢.
16 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن الأصمّ، عن مسمع، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول في الدَّابة إذا سرّحها أهلها، أو عجزوا عن علفها أو نفقتها، فهي للّذي أحياها، قال : وقَضَى أمير المؤمنين (علیه السّلام) في رجل ترك دابّته في مَضيَعَة، فقال : إن تركها في كلاءٍ وماءٍ وأمْنٍ له، يأخذها متى شاء، وإن تركها في غير كلاء ولا ماء فهي لمن أحياها٣.
17 - سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن صفوان الجمّال أنّه سمع أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : من وجد ضالّة فلم يعرّفها، ثمّ وُجِدَت عنده فإنّها لربّها٤، ومثلها من مال الّذي كتمها٥.
(١)1- التهذيب ،6 ، نفس الباب ، ح 18 . الفقيه ،3 ، نفس الباب، ح 13 . قوله : من جهد؛ أي أنه إنما ترك دابته لأجل تعبه من مرض أو عطب أو كسر ... الخ . وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على التفصيل بين صورة ترك الحيوان في أمن وكلاء وماء وصورة تركه في فلاة مع عدم توفر هذه الأمور، كما فصلوا بين صغار الحيوان مما لا يستطيع الامتناع من السباع والوحوش وبين كبيرها مما يستطيع ذلك، كما حكموا بعدم جواز أخذ الحيوان إذا وجد في العمران مطلقاً صغيراً كان أو كبيراً ممتنعاً أم غير ممتنع . فراجع شرائع الإسلام للمحقق (رحمه الله) 289/3 - 290 واللمعة والروضة المجلد 2 ، الفصل الثاني من كتاب اللقطة من الطبعة الحجرية ص 241 - 242 .
(٢)2- التهذيب 6، 94 - باب اللقطة والضالة، ح 19 . الفقيه3، 90 - باب اللقطة والضالة، ح 10 وفيه إلى قوله : وأشباهه، وقد ورد هذا المضمون في اللمعة والروضة للشهيدين حيث حكما بكراهة التقاط مثل هذه الأمور مع تفسير للمراد منها، قالا : ويكره التقاط ما تكثر منفعته وتقل قيمته مثل الإداوة بالكسر وهي المطهرة به أيضاً والنعل غير الجلد لأن المطروح منه مجهولاً ميتة أو يحمل على ظهور امارات تدل على ذكاته ... والمِحْصَرَة بالكسر وهي كل اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوها قاله الجوهري، والكلام فيها إذا كانت جلداً كما هو الغالب كما سبق والعصا وهي على ما ذكره الجوهري أخص من المخصرة وعلى المتعارف غيرها والشظاظ بالكسر خشبة محدّدة الطرف تدخل في عروة الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على البعير والجمع اشطة بكسر وسطه والعِقال بالكسر وهو حبل يشد به قائمة البعير وقيل يحرم بعض هذه للنهي عن مسه». ويقصد (رحمه الله) بالبعض ما تضمنه بعض - الروايات - من النهي عن مس الإدارة والسوط والنعلين.
(٣)3- التهذيب ،6 نفس الباب، ح 21 بتفاوت .
(٤)4- في التهذيب أو مثلها ، يعني : يضمن مثلها في حال القلف إن كان لها مثل أو قيمتها إن لم يكن لها مثل وإنما ضمنها مثلاً أو قيمة لأنه تعدّى عندما لم يعرفها المدة المحددة شرعاً .
(٥)5- الفقيه 3 نفس الباب، ح 6 بتفاوت.