الناس وتقصّيت حتّى أتيت الموقوفة١، فنزلت في بيت متنحياً عن الناس ثمَّ قلت : من يعرف الكيس؟ قال : فأوَّل صوت صوَّتُّه فإذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس، قال: فقلت في نفسي: أنت فلا كنتَ، قلت: ما علامة الكيس، فأخبرني بعلامته فدفعته إليه، قال: فتنحّى ناحية فعدَّها فإذا الدَّنانير على حالها، ثمَّ عدَّ منها سبعين ديناراً، فقال: خذها حلالاً خير من سبعمائة حراماً، فأخذتها، ثمَّ دخلت على أبي عبد الله (علیه السّلام) فأخبرته كيف تنحّيت وكيف صنعت، فقال: أما أنّك حين شكوت إلىَّ أَمَرنا لك بثلاثين ديناراً، يا جارية، هاتيها، فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالاً٢.
7 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن الحجّال، عن داوود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رجل : إنّي قد أصبت مالاً، وإنّي قد خفت فيه على نفسي، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه، وتخلّصت منه؟ فقال : له أبو عبد الله (علیه السّلام) : والله إن لو أصبته، كنتُ تدفعه إليه؟ قال : أي والله، قال: فأنا، والله ماله صاحبُ غيري، قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره، قال : فحلف قال : فاذهب فاقسمه في إخوانك، ولك الأمن ممّا خفت منه، قال : فقسّمته بين إخواني٣.
8 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي العلاءِ قال: قلت لأبی عبد الله (علیه السّلام) : رجل وجد مالًا فعرَّفه، حتى إذا مضت السنة اشترى به خادماً، فجاء طالب المال فوجد الجارية الّتي اشتُريت بالدَّراهم هي ابنته؟ قال ليس له أن يأخذ إلّا دراهمه، وليس له الابنة، إنّما له رأس ماله، وإنّما كانت ابنته مملوكةً قوم٤.
9 - محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفرر٥قال : كتبت إلى الرَّجل أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحيّ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرَّة فيها دراهم أو دنانير أو
:
· /kafi/5/134/