Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٣٢

عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): جُعِلْتُ فِداك، امرأة دفعت إلى زوجها مالاً. من مالها ليعمل به، وقالت له حين دفعت إليه : أنفِقُ منه، فإن حدث بك حَدَثٌ فما أنفقت منه حلالا طيّباً، فإن حدث حَدَثٌ فما أنفقت فهو حلالٌ طيّب؟ فقال : أعد عليَّ يا المسألة، فلمّا ذهبت أعيد المسألة عليه، اعترض فيها صاحبها - وكان حاضراً ۔ فأعاد عليه مثل ذلك، فلمّا فرغ، أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة فقال : يا هذا، إن كنت تعلم أنّها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله عزّ وجلّ، فحلالٌ طيّب - ثلاث مرَّات ١۔ ثمَّ قال : يقول الله جلّ اسمه في كتابه٢: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا»٣.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير قال : سالت أبا عبد الله (علیه السّلام) عمّا يحلّ للمرأة أن تتصدِّق به من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال : المأدوم٤.

81- باب اللقطة والضّالة

81- باب اللقطة والضّالة ٥

1 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد؛ وعليّ بن محمّد القاشانيّ، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كان النّاس في الزِّمن الأوَّل إذا وجدوا شيئاً فأخذوه، احتبس فلم يستطع أن يخطو حتّى يرمي به، فيجييء طالبه من بعده فيأخذه، وإنَّ الناس قد اجترأوا على ما هو أكثر من ذلك،

وسيعود كما كان.

2 - عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنّه قال في اللّقطة، يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله٦.

(١)1- أي ردد (علیه السّلام) ذلك ثلاث مرات.
(٢)2- النساء/ 4
(٣)3- التهذيب 6، نفس الباب، ح 92 .
(٤)4- التهذيب 6، 93 - باب المكاسب ح 94. وفيه: من مال زوجها ... والمأدوم: ما يؤتدم به، وهو الطعام الذي يجعل مع الخبز فيطيبه ويصلحه فيلتذ به الأكل، وهو عام في المائع وغيره. قال في التحرير : «لا يجوز للمرأة أن تأخذ شيئاً من مال زوجها وإن قل إلّا بإذنه، ويجوز لها أخذ المأدوم إذا كان يسيرا وتتصدق به مع عدم الإضرار بالزوج، ولو منعها لفظاً حرم...».
(٥)5- اللقطة: كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه، فإن كان حيواناً سمّي ضالة. وأما إذا كان الملتَقَط صبياً ضائعاً لا كافل له سمّي لقيطاً.
(٦)6- التهذيب 6، 94 - باب اللفطة والضالة ، ح 1 ، الاستبصار 3، 41 - باب اللقطة، ح 1، ولا بد من حمل الخبر فيما يتعلق بالتعريف سنة على ما لو كانت اللقطة درهماً فما فوق لإجماع أصحابنا رضوان الله عليهم على أن ما كان دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به من دون تعريف كما نص أصحابنا على أنه لو التقطها في غير الحرم - وكانت مما يبقى كالأمتعة والثياب وما شابه فهو مخيّر بعد التعريف سنة بين تملكها وعليه ضمانها وبين الصدقة بها عن مالكها، ولو حضر المالك بعد الحول فكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما مثلا وإما قيمة، وبين إبقائها في يد المالك أمانة لمالكها من غير ضمان ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومه على نفسه وانتفع به، وإن شاء دفعه إلى الحاكم ولا ضمان.

:  · /kafi/5/132/