Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٢٥

أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله عزّ وجلّ : «وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»١؟ فقال: من كان يلي شيئاً لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه، فهو يتقاضى أموالهم، ويقوم في ضيعتهم، فليأكل بقدَرٍ ولا يسرف، وإن كان ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه، فلا يَرْزَان من أموالهم شيئاً٢.

2 - عثمان، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن قول الله عزّ وجلّ: «وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ»٣؟ قال : يعني اليتامى، إذا كان الرّجل يلي لأيتام في حِجره، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكلّ إنسان منهم، فيخالطهم ويأكلون جميعاً، ولا يَرْزَانُ من أموالهم شيئاً، إنّما هي النّارا٤.

3 - عدَّةً من من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن محمّد، جميعاً عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله عزّ وجلَّ : «فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قال : المعروف : هو القوت، وإنّما عنى الوصيَّ أو القيّم في أموالهم وما يُصلحهم٥.

4 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : سألني عيسى بن موسى عن القيّم لليتامى في الإبل، وما يحلُّ له منها؟ قلت: إذا لاط حوضها، وطلب ضالتها، وهَنا جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نَهْكَ بِضِرعٍ ولا فسادٍ لنَسل٦.

5 - أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيّ، عن أبي

(١)1- النساء / 6
(٢)2- التهذيب 6 ، نفس الباب، ح 69، وقد دلّت الآية على أن القيّم على مال اليتيم إذا كان فقيراً جاز له أن يتناول منه بالمعروف من غير إسراف، ويتفرع على هذان القيّم أو الوليّ لو أيسر بعد فقره لم يجب عليه ردّ ما أخذه من مال الطفل حال فقره بالشرط الذي ذكرناه، وبشرط ألا يكون متبرعا في عمله، ورزا ماله رزءاً : أصاب منه شيئاً - كما في القاموس -.
(٣)3- البقرة/ 220
(٤)4- التهذيب 6 ، 93 - باب المكاسب ح 70
(٥)5- التهذيب ،6 ، نفس الباب ، ح 71. وفي ذيله : .... وما يصلحهم
(٦)6- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 72 . قال المجلسي في المرآة 98/19 وقال في النهاية في حديث ابن عباس: إن كنت تلوط حوضها ؛ أي تطينه وتصلحه، وأصله من اللصوق وقال هنأت البعير ،هنؤه إذا طليته بالهناء وهو القطران . . . وقال : غير مضر بنسل ولا ناهك في الحلب: أي غير مبالغ فيه ، يقال : نهكت الناقة حلباً، أنهكها إذا لم تبق في ضرعها لبناه».

:  · /kafi/5/125/