رجل ضيعة أو خادماً بمال أخذه من قطع الطريق، أو من سرقة، هل يحلُّ له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضّيعة، أو يحلُّ له أن يَطَأ هذا الفرج الّذي اشتراه من السّرقة، أو من قطع الطريق؟ فوقّع (علیه السّلام) : لا خير في شيء أصله حرام، ولا يحلّ استعماله١.
9 - عدَّةً من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن رجل أصاب مالاً من عمل بني أميَّة، وهو يتصدِّق منه، ويصِلُ منه قرابته، ويحجُّ ليغفر له ما اكتسب وهو يقول : «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ»٢؟ فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة، ولكنَّ الحسنة تحطُّ الخطيئة، ثمّ قال : إن كان خَلَط الحلال بالحرام فاختلطا جميعاً فلا يعرف الحلال من الحرام، فلا بأس٣.
10 - عليُّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، أبي عبد الله (علیه السّلام) في قوله عزّ وجلّ : «وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا»٤ فقال : إن كانت أعمالهم لأشَدَّ بياضاً من القُباطيّ٥، فيقول الله عزّ وجلَّ لها: (كوني هباءً)، وذلك أنّهم كانوا إذا شَرَع لهم الحرام أخذوه٦.
74- باب السُّحت
1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمّار بن مروان قال : سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن الغُلول؟ قال : كلُّ شيء غلّ من الإمام فهو سُحت، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت والسّحت أنواع كثيرة : منها أجور الفواجر، وثمن
:
· /kafi/5/121/