Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٢٠

عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا اكتسب الرَّجل مالاً من غير حلّه، ثمَّ حج فلبّى، نودي لا لبّيك ولا سعدَيك، وإن كان من حلّه فلبّى، نودي : لبّيك وسعدَيك١.

4 - أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كسب الحرام يَبين في الذرّيّة٢.

5 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : أتى رجلٌ أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : إنّي كسبت مالاً أَغْمَضْتُ في مطالبه حلالاً وحراماً، وقد أردت التّوبة، ولا أدري الحلال منه والحرام، وقد اختلط عليَّ؟ فقال أمير المؤمنين (علیه السّلام) : تصدَّق بخُمس مالك، فإنَّ الله جلَّ اسمه رضي من الأشياء بالخمس، وسائر الأموال لك حلال٣.

6 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ، عن رجل سمّاه، عن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: تشوَّفت٤ الدُّنيا لقوم حلالاً محضاً، فلم يريدوها، فَدَرَجوا٥، ثمَّ تشوفت لقوم حلالاً وشبهة، فقالوا : لا حاجة لنا في الشبهة، وتوسّعوا من الحلال، ثمَّ تشوَّفت لقوم آخرين حراماً وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الحرام وتوسّعوا في الشّبهة، ثمَّ تشَّوفت لقوم حراماً محضاً، فيطلبونها فلا يجدونها، والمؤمن فی الدُّنيا يأكل بمنزلة المضطرّ٦.

7 - عليُّ بن إبراهيم، عمّن ذكره، عن داوود الصّرميّ قال : قال أبو الحسن (علیه السّلام) : يا داوود إنَّ الحرام لا يَنمى، وإن نمى لا يبارَك له فيه، وما أنفقه لم يؤجر عليه، وما خلّفه كان زادَه إلى النّار.

8 - محمّد بن يحيى قال : كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد (علیه السّلام) : رجل اشترى من

(١)1- التهذيب ،6 ، نفس الباب، ح 185 . وروي بمعناه في الفقيه 2، 112 - باب ما جاء فيمن حج بمال حرام، ح 1
(٢)2- الحديث موثق كالصحيح. والمقصود أن أثره السيء من الفقر وسوء الخلق وقلة التدّين يظهر في ذرية الشخص الذي كسبه فأطعمهم منه وغذّاهم به.
(٣)3- التهذيب 6، 93 - باب المكاسب، ح 186. الفقيه 3، 60 - باب الدين والقروض ، ح 35 بتفاوت في الجميع. ولا بد من حمل هذا الحديث على ما إذا جهل الحرام من ماله ولم يعلم مقداره ولا صاحبه فلو علم مقداره زائداً أو ناقصا عن مقدار الخمس وعلم صاحبه وجب دفعه إليه، ولو جهل صاحبه تصدق به عنه ولو لم يعلم مقداره وعلم صاحبه وجب عليه أن يصالحه عماله في ذمته بما يتوافقان عليه
(٤)4- تشرّفت : أي تطلعت وتزينت، وفي التهذيب: تشوّقت.
(٥)5- أي مضوا لسبيلهم، كناية عن انقراضهم.
(٦)6- التهذيب 6 ، نفس الباب، ح 187

:  · /kafi/5/120/