Misbah Library
فروع الكافي 5 ١١٠

فقال له : جُعِلْتُ فِداك، أنا رجل كانت صناعتي السحر، وكنت آخذ على ذلك الأجر، وكان معاشي، وقد حججت منه، ومنَّ الله عليِّ بلقائك، وقد تُبْتُ إلى الله عزَّ وجلَّ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج؟ قال : فقال له أبو عبد الله (علیه السّلام) : حُلّ ولا تعقِد١.

66- باب كسب الحَجّام

1 - عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : سألته عن كسب الحجّام؟ فقال : لا بأس به إذا لم يُشارِط٢.

2 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله (علیه السّلام) - ومعنا فَرْقَدُ الحجّام - فقال له : جُعِلْتُ فداك، إنّي أعمل عملاً، وقد سألت عنه غيرَ واحد ولا اثنين، فزعموا أنّه عمل مكروه، وأنا أحُبُّ أن أسألك عنه، فإن كان مكروهاً انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال، فإنّي منتهٍ في ذلك إلى قولك؟ قال : وما هو؟ قال حجّام، قال: كُل من كسبك يا ابن أخ، وتصدّق، وحجّ منه، وتزوَّج، فإنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلّم) قد احتجم وأعطى الأجر، ولو كان حراماً ما أعطاه؛ قال جعلني الله فداك إنَّ لي تيساً أكريه٣، فما تقول في كسبه؟ فقال : كل كسبه، فإنّه لك حلال، والناس يكرهونه، قال حنان : قلت : لأيّ شيء يكرهونه وهو حلالٌ؟ قال : لتعيير الناس بعضهم بعضاً٤.

3 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمّر، عن جابر عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : احتجم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم)، حجمه مولى لبني بياضة

(١)1- التهذيب 6، نفس الباب، ح 164 . الفقيه 3 59 - باب الأب يأخذ من مال ابنه ، ح 9 بتفاوت يسير. هذا وقد استدل بعض أصحابنا رضوان الله عليهم على جواز دفع ضرر السحر بالآيات القرآنية والأدعية وحرمة دفع ضرره بالسحر بهذا الحديث . وقد ناقش بعضهم في ذلك واستبعدوا مثل هذا الحمل، قال الشيخ الأنصاري في مكاسبه ص/34: وظاهر المقابلة بين الحل والعقد في الجواز والعدم كون كل منهما بالسحر فحمل الحل على ما كان بغير السحر من الدعاء والآيات ونحوهما كما عن بعض لا يخلو من بُعده.
(٢)2- التهذيب 6، نفس الباب، ح 129 . الاستبصار،3، 34 - باب كسب الحجّام، ح 1
(٣)3- يعني أؤاجره للضِّراب
(٤)4- التهذيب 6، 93 - باب المكاسب، ح 130 . الاستبصار 3، 34 - باب كسب الحجّام، ح 2 هذا ويقول الشهيدان وهما بصدد بيان موضوع التجارة المكروهة : والحجامة مع شرط الأجرة لا بدونها كما قيده المصنف (أي الشهيد (الأول) في غيره (أي في غير اللمعة) وغيرُهُ، ودلّ عليه الخبر، وظاهره هنا الإطلاق، وضراب الفحل بأن بأجره لذلك مع ضبطه بالمرة والمرّات المعينة، أو بالمدة ولا كراهة فيما يدفع إليه على جهة الكرامة لأجله».

:  · /kafi/5/110/