Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٠٤

14 - عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد البرقيّ، عن عليّ بن أبي راشد عن إبراهيم [بن] السنديّ، عن يونس بن حمّاد١قال : وصفت لأبي عبد الله (علیه السّلام) من يقول بهذا الأمر٢، ممّن يعمل عمل السّلطان؟ فقال : إذا وَلُوكُمْ يُدخلون عليكم الرّفق وينفعونكم في حوائجكم٣؟ قال : قلت : منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل؟ قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرؤوا منه، برىء الله منه٤.

15 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد، عن حميد قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : إيّ وُلّيت عملاً٥، فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر مَن طلب المخرج من ذلك فَعَسُرَ عليه قلت : فما ترى؟ قال : أرى أن تتّقي الله عزَّ وجلَّ ولا تعده٦.

63- باب شرط من أُذِنَ له في أعمالهم

1 - الحسين بن الحسن الهاشميّ، عن صالح بن أي حمّاد، عن محمّد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة٧قال : دخلت على أبي الحسن موسى (علیه السّلام) فقال لي : يا زياد، إنّكَ لَتَعْمَلُ عمل السلطان؟ قال : قلت : أجل قال لي : ولم؟ قلت : أنا رجلٌ لي مروَّة٨، وعليَّ عيال، وليس وراء ظهري شيء، فقال لي: يا زياد لئن أسقُط من جالق٩فأتقطّع قطعة قطعة، أحبُّ إليَّ من أن أتولّى لأحد عملاً، أو أطأ بساط أحدهم، إلّا لماذا؟ قلت: لا أدري جُعِلْتُ فِداك، فقال : إلّا لتفريج كربةٍ عن مؤمن، أو فكّ أسره، أو قضاء دَينه، يا زياد، إنَّ أهون ما يصنع الله بمن تولّى لهم عملاً، أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق ؛ يا

(١)1- في التهذيب : يونس بن عمار
(٢)2- أي يعتقد التشيع
(٣)3- السؤال عن هؤلاء الشيعة الذين يتولون بعض أعمال الظلمة بالنسبة لإخوانهم من المؤمنين.
(٤)4- التهذيب ،6 ، 93 - باب المكاسب . ح 44 . وفيه المرفق بدل الرفق والمرفق : - كما في الصحاح - هو ما ارتفقت به وانتفعت به وقد دل الحديث على أن كفارة العمل معهم هو نفع إخوانهم من المؤمنين وقضاء حوائجهم.
(٥)5- يعني لسلاطين الجور.
(٦)6- التهذيب ،6 ، نفس الباب ، ح 43 . وفي ذيله : ولا تعود.
(٧)7- في التهذيب : عن زياد بن سَلَمة.
(٨)8- «قوله : لي مروّة ... ؛ أي إحسان وفضل عوّدت الناس من نفسي، أو جاه وزي لا يمكنني تركه . مرآة المجلسي 66/19 - 67.
(٩)9- الجالق: الجبل المرتفع. وفي التهذيب : من حالق

:  · /kafi/5/104/