Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٠٥

زياد؛ فإن ولّيت شيئاً من أعمالهم، فأحسِن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة، والله من وراء ذلك. يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملاً، ثمَّ ساوى بينكم وبينهم، فقولوا له : أنت منتحل كذَّاب، يا زياد، إذا ذكرت مقدرتك على النّاس فاذكر مقدرة الله عليك غداً، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم، وبقاء ما أتيت إليهم عليك١.

2 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبي نجران، عن ابن سنان، عن حبيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : ذُكر عنده رجلٌ من هذه العصابة قد وُلْيَ ولاية ، فقال : كيف صنيعته إلى إخوانه؟ قال قلت ليس عنده خیر، فقال : أفّ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم، ولا يصنعون إلى إخوانهم خيراً٢؟!!

3 - محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن (علیه السّلام) : ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال : إن كنت لا بدَّ فاعلاً، فاتّقِ أموال الشيعة؛ قال : فأخبرني عَليٌّ أنّه كان يجبيها من الشيعة علانيةً، ويردُّها عليهم في السرّ٣.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الأنباريّ عن أبي الحسن الرضا (علیه السّلام) قال: كتبت إليه أربعةَ عشر سنة استأذنه في عمل السلطان، فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خبط عنقي٤، وأنَّ السلطان يقول لي : إنّك رافضيٌّ، ولسنا نشكُّ في أنّك تركتَ العمل للسلطان للرّفض، فكتب إليَّ أبو الحسن (علیه السّلام) : قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك، فإن كنت تعلم أنّك إذا وُلّيتَ عملت فی عملك بما أمر به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلّم)، ثمَّ تُصَيّر أعوانك وكتّابك أهل ملّتك، فإذا صار إليك شيء

(١)1- التهذيب 6 ، 93 - باب المكاسب ، ح 45 . وقوله : ونفاذ ما أتيت إليهم ... الخ : أي تذكر أن ما قصدته من وراء العمل لهم وهو حطام الدنيا وزينتها سوف يزول عنهم وبالتالي يزول عنك ويبقى إثمه وعناؤه يوم القيامة عليك.
(٢)2- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 37 ح، وهذا الحديث وغيره مما تقدم ويأتي إنما يحمل على الولاية من قبل سلاطين الجور دون ما إذا كان السلطان العادل، يقول المحقق في الشرائع 12/2: «الولاية من قبل السلطان العادل جائزة، وربما وجبت، كما إذا عينه إمام الأصل، أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها، وتحرم من قبل الجائر إذا لم يأمن اعتماد ما يحرم ، ولو أمن ذلك وقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحبّت ، ولو أكره جاز له الدخول دفعاً للضرر اليسير على كراهية وتزول الكراهة لدفع الضرر الكثير كالنفس أو المال أو الخوف على بعض المؤمنين...».
(٣)3- التهذيب 6، نفس الباب، ح 48
(٤)4- أي ضرب عنقي. وفي بعض النسخ : خيط عنقي، وهو نخاع الرقبة وهو ما أثبته المجلسي في مرآته.

:  · /kafi/5/105/