جهم بن حميد قال : قال لي أبو عبد الله (علیه السّلام) : أما تغشى سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا، قال: ولِمَ؟ قلت: فراراً بديني، قال: فعزمت على ذلك؟ قلت : نعم، فقال لي: الآن سَلِمَ لك دينك١.
11 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ وعليُّ بن محمّد القاسانيّ، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان المنقريّ، عن فضيل بن عياض قال : سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن أشياء من المكاسب، فنهاني عنها ، فقال : يا فُضَيل، والله لضرر هؤلاء على هذه الأمّة، أشدُّ من ضرر الترك والدِّيلم. قال : وسألته عن الوَرعِ من النّاس؟ قال : الّذي يتورَّع عن محارم الله عزّ وجلَّ، ويجتنب هؤلاء وإذا لم يتّق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه، وإذا رأى المنكر فلم يُنكره وهو يقدر عليه، فقد أحبَّ أن يُعصى الله عزّ وجلَّ، ومن أحبَّ أن يُعصى الله فقد بارز الله عزَّ وجلَّ بالعداوة، ومن أحبَّ بقاء الظالمين فقد أحبَّ أن يُعصى الله، إنَّ الله تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : «فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»٢.
12 - عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه، عن أبي عبد الله (عه السّلام) في قول الله عزّ وجلَّ : «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ»٣، قال: هو الرَّجل يأتي السّلطان فيحبُّ بقاءه إلى أن يُدْخِلَ يده إلى كيسه فيعطيه.
13 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن هشام، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إِنَّ قوماً ممّن آمن بموسى (علیه السّلام) قالوا : لو أتينا عسكر فرعون وكنّا فيه، ونلنا من دنياه، فإذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى (علیه السّلام) صرنا إليه، ففعلوا، فلمّا توجه موسى (علیه السّلام) ومن معه إلى البحر هاربين من فرعون، ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى (علیه السّلام) وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله عزّ وجل مَلَكاً فضرب وجوه دوابهم فردَّهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.
ورواه عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: حقٌّ على الله عزّ وجلَّ أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه٤.
:
· /kafi/5/103/