Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٠٢

الشدّة، فَيُدعى إلى البناء يبنيه ، أو النّهر يكريه١، أو المُسَنّاة٢يصلحها، فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله (علیه السّلام) : ما أحبُّ أنّي عقدت لهم عُقْدَة أو وَكَيْتُ لهم وِكاء٣وإنَّ لي ما بين لَا بتَيْها لا ولا مُدَّة بقلم، إِنَّ أعوان الظّلمة يوم القيامة في سُرادق من نار، حتّى يحكم الله بين العباد٤.

8 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) فلان يقرئك السلام وفلان وفلان، فقال: وعليهم السلام ، قلت : يسألونك الدُّعاء، فقال : وما لهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر ٥، فقال: وما لهم وما له؟ قلت: استعملهم فحبسهم، فقال : وما لهم وما له؟ ألم أنههم، ألم أنههم، ألم أنههم، هم النّار، هم النّار، هم النّار، قال : ثمَّ قال : اللّهمَّ اخدع عنهم سلطانهم٦، قال : فانصرفت من مكّة، فسألت عنهم، فإذا هم أخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيّام٧.

9 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربيّ قال : أخبرني مولى لعلي بن الحسين (علیه السّلام) قال: كنت بالكوفة، فقدم أبو عبد الله (علیه السّلام) الحيرة، فأتيته فقلت له : جُعِلْتُ فِداك، لو كلّمت داوود بن عليّ أو بعض هؤلاء فأدْخُل في بعض هذه الولايات؟ فقال : ما كنتُ لأفعل، قال: فانصرفت إلى منزلي فتفكّرت، فقلت: ما أحسبه منعني إلّا مخافة أن أظلم أو أجور، والله لآتينه ولأعطينّه الطّلاق والعتاق والأَيمان المغلّظة ألّا أظلم أحداً ولا أجور، ولأعْدِلَنَّ، قال : فأتيته فقلت : جُعِلْتُ فِداك، إنّي فكّرت في إبائك عليَّ، فظننت أنّك إنّما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم، وإنَّ كلَّ امرأة لي طالق، وكلّ مملوك لي حرٍّ، عليَّ وعليَّ، إن ظلمت أحداً أو جُرْتُ عليه، وإن لم أعدل؟ قال : كيف قلت : قال : فأعدتُ عليه الأيمان، فرفع رأسه إلى السّماء فقال : تناولُ السماء أيسر٨عليك من ذلك .

10 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن

(١)1- كري النهر : استحداث حفره .
(٢)2- المُسَنَاة : ما يبني للسيل ليردّ الماء.
(٣)3- الوكاء - كما في القاموس المحيط - رباط القربة وغيرها ، وكل ما شُدّ رأسه من وعاء ونحوه
(٤)4- التهذيب ،6 نفس الباب ح 40 . والحديث مجهول.
(٥)5- يعني المنصور الدوانيقيّ.
(٦)6- دعاء عليه ليشتغل بما أهمّه عنهم
(٧)7- الحديث ضعيف على المشهور.
(٨)8- كناية عن عدم تمكنه من العدل في ظل ولايتهم، أو عدم الجور فيها. والحديث حسن.

:  · /kafi/5/102/