Misbah Library
فروع الكافي 5 ١٠١

ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا، ولو تركهم النّاس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم؛ قال : فقال الفتى : جُعِلْتُ فِداك، فهل لي مخرج منه؟ قال : إن قلتُ لك تفعل؟ قال : أفعل قال له : فاخرُج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدَّقت به وأنا أضمن لك على الله عزّ وجلَّ الجنَّة، قال: فأطرق الفتى رأسه طويلاً ثمَّ قال : قد فعلت جُعِلْتُ فداك، قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة، فما ترك شيئاً على وجه الأرض إلّا خرج منه حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه، قال: فقسَمت له قسمة، واشترينا له ثياباً وبعثنا إليه بنفقة ، قال : فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض، فكنّا نَعُوده، قال : فدخلت عليه يوماً وهو في السَّوق١، قال : ففتح عينيه ثمَّ قال لي : يا عليُّ، وفى لي والله صاحبك، قال ثمَّ مات، فتولّينا أمره، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد الله (علیه السّلام)، فلمّا نظر إليّ قال: يا عليُّ، وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت : صدقت جُعِلْتُ فِداك، هكذا والله قال لي عند موته٢.

5 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن أعمالهم٣؟ فقال لي : يا أبا محمّد، لا، ولا مُدّة قلم، إنَّ أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّا أصابوا من دينه مثله، أو قال : حتّى يصيبوا من دينه مثله - الوهم من ابن أبي عمير - ٤.

6 - ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر (علیه السّلام) على باب داره بالمدينة، فنظر إلى النّاس يمرُّون أفواجاً، فقال لبعض من عنده : حَدَثَ بالمدينة أمر؟ فقال : جُعِلْتُ فِداك، ولّى المدينة وال فغدا النّاس يهنّئونه، فقال : إنَّ الرَّجل ليُغدى عليه بالأمر تهنأ به، وإنّه لباب من أبواب النّار.

7 - ابن أبي عمير، عن بشير، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله (علیه السّلام)، إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له أصلحك الله، إنّه ربما أصاب الرّجل منّا الضّيق أو

(١)1- السوق: النزع والاحتضار.
(٢)2- التهذيب 6، نفس الباب، ح 41 وإنما قال عند السوق لعلي بن أبي حمزة ما قال من أن الصادق (عليه السلام) قد وفى له من ضمانه الجنة لو فعل ما فعل إما لأنه عاين مكانه في الجنة في تلك الساعة أو أنه رأى عليا (علیه السلام) فبشره بذلك.
(٣)3- أي عن حكم تولي أعمال سلاطين الجور
(٤)4- التهذيب 6، 93 - باب المكاسب ح 39، والمُدّة : - بالضم - اسم لما استمددت به من المداد - وهو الحبر - على القلم . - وبالفتح - المرة من غمس القلم في الدواة للكتابة

:  · /kafi/5/101/