Misbah Library
فروع الكافي 4 ٩٧

لرمضان في شوَّال، أو [في] غيره، فشرب بعد الفجر، فليفطر يومه ذلك و يقضي.

7- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر، فقال أحدهما: هوذا، و قال الآخر: ما أرى شيئاً؟ قال: فليأكل الّذي لم يستبِنْ له الفجر، و قد حُرّم على الّذي زعم أنّه رأى الفجر، إنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول ١: ﴿و كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ أَلابْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ٢

61- باب الفجر ما هو و متى يحلّ و متى يحرم الأكل

1- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلاء بن رزين، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: أذَّن ابن أُمِّ مكتوم لصلاة الغداة و مرَّ رجلٌ برسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و هو يتسحّر، فدعاه أن يأكل معه، فقال: يا رسول الله، قد أذَّن المؤذِّن للفجر، فقال: إنَّ هذا ابن أمِّ مكتوم و هو يؤذِّن بليل، فإذا أذَّن بلال فعند ذلك فأَمْسِك ٣

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليِّ بن عطيّة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الفجر، هو الّذي إذا رأيتَه معترضاً كأنّه بياض سورى ٤

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ فقال: بياض النهار من سواد اللّيل، قال: و كان بلال يؤذِّن للنبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و ابن أُمِّ مكتوم -و كان أعمى- يؤذِّن بليل، و يؤذن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): إذا سمعتم صوت

(١)1- البقرة/ 187.
(٢)2- الفقيه 2،نفس الباب، ح 5 بتفاوت. التهذيب 4، 72- باب الزيادات، ح 35 و فيهما: لم يتبيّن له ... ، بدل: لم يَسْتَبِنْ. و الحديث موثق، و ما تضمنه من حكم مقطوع به عند أصحابن رضوان الله عليهم، و الآية بظاهرها منطبقة عليه.
(٣)3- الحديث ضعيف على المشهور. و ما ذكره المجلسي رحمه الله من دلالة الحديث على جواز الأذان قبل طلوع الفجر، في غير محله، إذ لا دلالة في قوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و هو يؤذن بليل على جواز ذلك، و إنما هو إخبار منه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) عن فعل ابن أم مكتوم في تلك الليلة بالخصوص، أو في كل ليلة، و عذره في ذلك أنه كان أعمى لا يستطيع أن يتبيز الفجر، أو أن مخبراً أخبره بطلوعه اشتباهاً فعوّل عليه. و على ما ذكرنا لا داعي لتأول الفيض رحمه الله في الوافي من أنه كان يؤذن للتهيئة لصلاة الفجر قبل وقتها. و يؤيد ما ذكرناه الرواية الثالثة من هذا الباب فانتظر.
(٤)4- التهذيب 4، 43- باب علامة وقت فرض الصيام و أيام الشهر و ... ، ح 4. و في ذيله: سوراء. و سورى أو سوراء؛ اسم موضع أو موضعين من أرض العراق أحدهما قرب بغداد، و يحتمل أن يكون أراد بنهر سورى إما دجلة أو الفرات.

:  · /kafi/4/97/