Misbah Library
فروع الكافي 4 ٨٤

واجب، قال الله عزّ وجلَّ: ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فيدية مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ حَالَّةً أَوْ نُسُكٍ﴾ ١، فصاحبها فيها بالخيار، فإن صام، صام ثلاثة أيّام؛ وصوم المتعة واجبٌ لمن لم، يجد الهَدْي، قال الله عزّ وجلَّ : ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ ٢، وصوم جزاء الصيد واجب، قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً﴾ ٣ أو تَدْري كيف يكون عَدْلُ ذلك صياماً يا زُهْرِيّ؟ قال: قلت: لا أدري، قال: يُقَوَّمُ الصيدُ قيمةَ [قيمة عدل]، ثمَّ تفضّ تلك القيمة على البُرِّ، ثمَّ يُكال ذلك البُرَّ أصواعاً، فيصوم لكلّ نصف صاع يوماً؛ وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجبٌ.

و أمّا الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر، و يوم الأضحى؛ و ثلاثة أيّام من أيّام التشريق ٤ل وصوم يوم الشكِّ، أُمرنا به و نهينا عنه، أُمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان، و نهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الّذي يشكُّ فيه الناس.

فقلت له: جُعِلْتُ فِداك، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً، كيف يصنع؟ قال: ينوي ليلة الشك أنّه صائم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه، و إن كان من شعبان لم يضرَّه، فقلت: و كيف يجزىء صوم تطوُّع عن فريضة؟ فقال: لو أنَّ رجلاً صام يوماً من شهر رمضان تطوُّعاً و هو لا يعلم أنّه من شهر رمضان، ثم علم [بعد] بذلك لأجزء عنه، لأنَّ الفرض إنما وقع علي اليوم بعَيْنه، وصوم الوصال ٥ حرامٌ. وصوم الصمت ٦ حرامٌ. وصوم نذر المعصية حرامٌ ٧ وصوم الدَّهر حرام.

و أمّا الصوم الّذي صاحبه فيه بالخيار: فصوم يوم الجمعة و الخميس، وصوم البِيْض ٨

(١)1- البقرة/ 196. و النُسُك و المناسك من نسك الرجل ينسك نسكاً إذا ذبح نسكه، و هو -هنا -إهراق الدماء.
(٢)2- البقرة/ 196. و النُسُك و المناسك من نسك الرجل ينسك نسكاً إذا ذبح نسكه، و هو -هنا -إهراق الدماء.
(٣)3- المائدة/ 95.
(٤)4- أيام التشريق: هي الثلاثة بعد العيد، يحرم صومها لمن كان بمنى ناسكاً أو غير ناسك، أو ناسكاً فقط.
(٥)5- صوم الوصال: اختلف في المراد منه بين فقهائنا، فمنهم من ذهب إلى أنه عبارة عن نية صيام يوم و ليلة إلى السحر. و منهم من قال أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما.
(٦)6- هو أن ينوي الصوم ساكتاً.
(٧)7- نذر المعصية: هو أن ينذر الصوم عند فعله المحرم أو تركه الواجب شكراً على ذلكُ.
(٨)8- أي صوم أيام الليالي البِيض و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كل شهر سمّيت بذلك لبياض لياليها أجمع بضوء القمر، هذا بحسب اللغة- كما يقول الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة - قال: و روي عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أن آدم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) لما أُصابته الخطيئة اسودّ لونه، فالِهمَ صوم هذه الأيام فابيضّ بكل يوم ثلثه فسمّيت بِيضاً لذلك.

:  · /kafi/4/84/