Misbah Library
فروع الكافي 4 ٨٣

زهريّ، من أين جئتَ؟ فقلت: من المسجد، قال: فيم كنتم؟ قلت: تَذاكَرْنا أمر الصوم، فاجتمع رأيي و رأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا صوم شهر رمضان، فقال: يا زُهريّ، ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجهاً، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان، و عشرة أوجه منها صيامهنَّ حَرام، و أربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر، وصوم الإذن على ثلاثة أوجه، وصوم التأديب، وصوم الإباحة، وصوم السفر، و المرض.

قلت: جُعِلْتُ فِداك، فَسِّرهنَّ لي.

قال:

أمّا الواجبة: فصيام شهر رمضان، و صيام شهرين متتابعين في كفّارة الظهار، لقول الله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا﴾ -إلى قوله-: ﴿فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ شَهْرَیْنِ مُتَتابِعَیْنِ﴾ ١، وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق، واجب لقول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِیرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَ دِیَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَی أهْلِهِ﴾ ٢ -إلى قوله عزَّ و جلَّ-: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ كَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ٣، وصوم ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين واجب، قال الله عزُّ و جلَّ: ﴿فَصِیَامُ ثَلاثَةِ أیَّام ذَلِکَ کَفَّارَةُ أیْمَانِکُمْ إذَا حَلَفْتُمْ﴾ ٤، هذا لمن لا يجد الاطعام،كلُّ ذلك متتابع و ليس بمتفرق؛ وصيام أذى حلق الرَّأس

(١)1- المجادلة/3 و 4. و الظّهار: قال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة: ﴿و هو فعال، من الظهر، اختص به الاشتقاق لأنه محل الركوب في المركوب، و المراد به هنا تشبيه المكلف من يملك نكاحها بظهر محرّمة عليه أبداً بنسب أو رضاع، قيل: أو مصاهرة، و هو محرم و إن ترتبت عليه الأحكام لقوله تعالى: و إنهم ليقولون منكراً من القول و زوراً، لكن قيل إنه لا عقاب عليه فيه لتعقبه بالعفو، و يضعّف ... الخ. و قال الشهيد الأول في اللمعة: و صيغته: هي عليَّ كظهر أمي أو أختي أو ابنتي و لو من الرضاع ... الخ.
(٢)2- النساء/92. و القتل على ثلاثة أقسام: عمد و يتحقق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً. و هو قد يحصل بالمباشرة و قد يحصل بالتسبيب. و شبيه العمد: -كما في الشرائع- مثل أن يُضربَ للتأديب فيموت. و خطأ محض: مثل أن يرمي طائراً فيصيب إنساناً. و ضابط العمد أن يكون عامداً في فعله و قصده. و شبيه العمد: أن يكون عامداً في فعله مخطئاً في قصده. و الخطأ المحض أن يكون مخطئاً فيهما. و دية العمد مائة بعير من مسانّ الإبل أو مائتا ،بقرة، أو مائتا حُلّة كل حلة ثوبان من برود اليمن أو ألف دينار أو ألف شاة أو عشرة آلاف درهم و تستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدية ... و دية شبيه العمد: ثلاث و ثلاثون بنت لبون، و ثلاث و ثلاثون حقّة و أربعة و ثلاثون ثنية طروقة الفحل ... و يضمن هذه الدّية الجاني دون العاقلة. و قال المفيد (ره) تستأدى في سنتين ... و دية الخطأ المحض: عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقة ... و تستأدى في ثلاث سنين ... و هي على العاقلة، لا يضمن الجاني منها شيئاً ... الخ فراجع شرائع الإسلام للمحقق 245/4- 246، ط 1 مطبعة الآداب في النجف الأشرف 1389 ه.
(٣)3- النساء/92. و القتل على ثلاثة أقسام: عمد و يتحقق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً. و هو قد يحصل بالمباشرة و قد يحصل بالتسبيب. و شبيه العمد: -كما في الشرائع- مثل أن يُضربَ للتأديب فيموت. و خطأ محض: مثل أن يرمي طائراً فيصيب إنساناً. و ضابط العمد أن يكون عامداً في فعله و قصده. و شبيه العمد: أن يكون عامداً في فعله مخطئاً في قصده. و الخطأ المحض أن يكون مخطئاً فيهما. و دية العمد مائة بعير من مسانّ الإبل أو مائتا ،بقرة، أو مائتا حُلّة كل حلة ثوبان من برود اليمن أو ألف دينار أو ألف شاة أو عشرة آلاف درهم و تستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدية ... و دية شبيه العمد: ثلاث و ثلاثون بنت لبون، و ثلاث و ثلاثون حقّة و أربعة و ثلاثون ثنية طروقة الفحل ... و يضمن هذه الدّية الجاني دون العاقلة. و قال المفيد (ره) تستأدى في سنتين ... و دية الخطأ المحض: عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقة ... و تستأدى في ثلاث سنين ... و هي على العاقلة، لا يضمن الجاني منها شيئاً ... الخ فراجع شرائع الإسلام للمحقق 245/4- 246، ط 1 مطبعة الآداب في النجف الأشرف 1389 ه.
(٤)4- المائدة/ 89.

:  · /kafi/4/83/