وصوم ستّة أيّام من شوَّال بعد شهر رمضان، وصوم يوم عرفة؟ وصوم يوم عاشوراء، فكِلُّ ذلك صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام و إن شاء أفطر.
و أمّا صوم الإذْن: فالمرأة لا تصوم تطوُّعاً إلّا بإذن زوجها، و العبد لا يصوم تطوُّعاً إلّا بإذن مولاه، و الضيف لا يصوم تطوُّعاً إلّا بإذن صاحبه، قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ﴿من نزل على قوم فلا يصوم تطوُّعاً إلّا بإذنهم﴾.
و أمّا صوم التأديب: فإن يؤخذ الصبيِّ إذا راهق ١ بالصوم تأديباً، و ليس بفَرْض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوَّل النّهار ثمَّ قدم أهله، أُمِر بالإمساك بقيّة يومه، و ليس بفَرْض.
و أمّا صوم الإباحة: لمن أكل أو شرب ناسياً، أَوْ قاءَ من غير تعمّد، فقد أباح الله له ذلك، و أجزء عنه صومه.
و أمّا صوم السفر و المرض، فإنَّ العامّة قد اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم، و قال آخرون: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعاً، فإن صام في السفر، أو في حال المرض، فعليه القضاء، فإنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول:
﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ٢، فهذا تفسير الصيام ٣
54- باب أَدَبِ الصائم
1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إذا صُمْتَ فَلَيَصُمْ سَمْعُكَ و بَصَرُك و شَعْرُك و جِلْدُكَ، و عدَّد أشياء غير هذا، و قال: لا يكون يومُ صومك كيوم فِطْرِك ٤
2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخزَّاز، عن عمرو بن شمّر، عن
:
· /kafi/4/85/