Misbah Library
فروع الكافي 4 ٧٩

51- باب

1- عليُّ بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عيسى [بن عبيد]، عن إبراهيم بن محمد المدنيّ، عن عمران الزَّعفرانيِّ قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنَّ السَّمَاءَ تُطْبِقُ عَلَيْنَا ١ بِالْعِرَاقِ [الْيَوْمَ] وَ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ، فَأَيَّ يَوْمٍ نَصُومُ؟ قَالَ: اُنْظُرِ الْيَوْمَ الَّذِي صُمْتَ مِنَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، وَ صُمْ يَوْمَ الْخَامِسِ.٢

2- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن عثمان الخدريّ، عن بعض مشايخه، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: صُمْ فِی اَلْعَامِ اَلْمُسْتَقْبِلِ یَوْمَ اَلْخَامِسَ مِنْ یَوْمٍ صُمْتَ فِیهِ عَامَ أَوَّلَ ٣

3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السيّاريِّ قال: كتب محمد بن الفرج إلى العسكريِّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك في عدِّ خمسة أيّام بين أوَّل السنّة الماضية و السنّة الثانية الّتي تأتي؟ فكتب: صحيح، و لكن عُدَّ في كلِّ أربع سنين خمساً، و في السنة الخامسة ستّاً فيما بين الأولى و الحادث، و ما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة؛ قال السيّاريِّ: و هذه من جهة الكبيسة ٤، قال: و قد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحاً،

(١)1- التطبيق- هنا-: تغطية السحاب للجو.
(٢)2- التهذيب 4، 41 -باب علامة أول يوم من شهر رمضان و آخره و ...، ح 68 و في سنده: المزني، بدل: المدني. الاستبصار 2، 33 -باب ذكر جمل من الأخبار يتعلق بها أصحاب العدد، ح 1 و ليس فيه كلمة: اليوم. و الحديث مرسل مجهول. هذا، و لا يخفى أن كل ما تقدم في هذا الموضوع من الروايات و ما سيأتي بَعْدُ يندرج تحت عنوان العدد الذي يتمسك به العَدَدِيّون في هذا المجال، فما هو العدد؟ العَدَد: فسّره الشهيد الأول في الدروس بعدّ شعبان ناقصاً دائماً و رمضان تاماً أبداً. و يطلق العدد علي عدّ خمسة من هلال الماضي و جعل الخامس أول الحاضر، و يطلق أيضاً على عدّ شهر تاماً و آخر ناقصاً مطلقاً ، و على عد تسعة و خمسين يوماً من هلال رجب، كما يطلق على عدّ كل شهر ثلاثين. قال الشهيد الثاني رحمه الله: ﴿و الكل لا عبرة به، نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة منهم المصنف في الدروس مع غمّة الشهور كلها مقيّداً بعدّ ستّة في الكبيسة و هو موافق للعادة و به روايات و لا بأس به، أما لوغمّ شهر و شهران خاصة فعدّ هما ثلاثين أقوى، و فيما زاد نظر: من تعارض الأصل و الظاهر، (و هو النقصان)، و ظاهر الأصول ترجيح الأصل﴾ و الأصل هو عدم النقصان بلحاظ استصحاب الشهر، أو عدم ظهور الهلال، و استصحاب خفائه في آخر الشهر.
(٣)3- الحديث مرسل مجهول. و قد حمله الشيخ في التهذيبين على ما إذا كانت السماء متغيّمة، و حينئذ يصوم الإنسان اليوم الخامس من صيام يوم السنة الماضية على أنه من شعبان إن لم يكن صح عنده نقصانه احتياطاً، فإن اتفق أنه يكون من شهر رمضان أجزأ عنه و إلا يكون تطوعاً، و يجري هذا مجرى صيام يوم الشك، إذ ليس في ظاهر الخبر أنه يصوم الخامس على أنه من شهر رمضان.
(٤)4- أي السنة الكبيسة، و هي التي تزيد يوماً، هو عبارة عن الآنات المجتمعة من الكسور قيل: بأنه هذا يكون أحد عشر يوماً في كل ثلاثين سنة.

:  · /kafi/4/79/