فروع الكافي
4
٧٧
شيئاً فأَصْبحْ مُفطراً ١
10- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إِذَا رَأَوُا اَلْهِلاَلَ قَبْلَ اَلزَّوَالِ، فَهُوَ لِلَیْلَتِهِ اَلْمَاضِیَةِ، وَ إِذَا رَأَوْهُ بَعْدَ اَلزَّوَالِ، فَهُوَ لِلَیْلَتِهِ اَلْمُسْتَقْبَلَةِ.٢
11- أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إِذَا تَطَوَّقَ اَلْهِلاَلُ فَهُوَ لِلَیْلَتَیْنِ، وَ إِذَا رَأَیْتَ ظِلَّ رَأْسِکَ [فِیهِ] فَهُوَ لِثَلاَثِ لَیَالٍ. ٣
12- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إسماعيل بن الحرِّ، عن أبي
(١)1- التهذيب 4، 41 -باب علامة اول شهر رمضان و ... ، ح 19، و كرره برقم 2 من الباب 42 من نفس الجزء و في سنده في الموضعين، محمد بن بكر، بدل: بكر. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 4 و في سنده: عن حفص بن عمر بن سالم، و كذا عن محمد بن بكر. هذا و يثبت هلال شهري رمضان و شوال عندنا بعدة أمور يرجع بعضها إلى العلم الذي هو حجة في نفسه و هي الرؤية، التواتر، الشياع المفيد للعلم، -و يثبت أيضاً بالبيئة الشرعية و هي شهادة رجلين عادلين برؤيته بشرط تطابق شهادتهما، و لا يثبت بشهادة النساء إجماعاً عندنا و لا بشهادة عدل واحد في المشهور، و إن ذهب سلّار إلى كفايته في الصوم دون الإفطار اعتماداً على رواية مطرّحة لمخالفتها الإجماع المذكور آنفاً. و هنالك قولِ لم يعرف قائله ذكره صاحب الشرائع و هو عدم قبول شهادة الشاهدين، و قول ذكره أيضاً و لم يعرف قائله و هو اشتراط قبول شهادتهما بوجود علة ثم قال: ﴿وقيل: تقبل مطلقاً و هو الأظهر، سواء كانا من البلد أو خارجه، و إذا رؤي في البلاد المتقاربة كالكوفة و بغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع دون المتباعدة كالعراق و خراسان بل يلزم حيث رؤي﴾ و معنى ذلك هو اشتراط وحدة الأفق بين القطرين ليحكم بوجوب الصوم و الإفطار إذا رؤي في قطر من الأقطار بالنسبة لأهل الأقطار الأخرى. و لا بأس بالتنبيه أخيراً أن صاحب الحدائق رحمه الله نسب إلى ظاهر الأصحاب ثبوت الهلال بحكم الحاكم أيضاً.
(٢)2- التهذيب 4، 41 -باب علامة أول يوم من شهر رمضان و ... ، ح 60. الاستبصار 2، 34 -باب حكم الهلال إذا رؤي قبل الزوال أو بعده، ح 5. و فيهما: فهو لليلة ... ، في الموضعين. هذا و المشهور عندنا شهرة عظيمة يمكن تحصيل الإجماع عليها كما يقول صاحب الجواهر، بل نسبه العلامة في التذكرة إلى علمائنا أجمع عدم العبرة برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال للحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر. و قد أعرض المشهور عن هذه النصوص المتضمنة لمثل ذلك، و لم يعمل بمضمونها -على ما حكي -إلا السيد المرتضى في شرح المسائل الناصرية من بين كتبه كلها، و كذلك بعض متأخري المتأخرين كالفيض الكاشني في الوافي و المفاتيح و غيره.
(٣)3- التهذيب 4، نفس الباب، ح 67 بدون كلمة: ليال، في ذيله. الاستبصار 2، 35 -باب حكم الهلال إذا غاب قبل الشفق أو بعده، ح 2. الفقيه 2، 35 -باب الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، ح 11. و المشهور عند أصحابنا عدم الاعتبار بذلك أبداً إلا ابن بابويه حيث ذهب إلى العمل به حيث في محكي المقنع: ﴿و اعلم أن الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة و إن غاب بعد الشفق فهو لليلتين و إن رئي فيه ظل الرأس فهو لثلاث ليال﴾ و لعله الرواية إسماعيل بن الحر التالية التي هجرها الأصحاب و كذلك لرواية ابن مرازم هذه عن أبيه.
:
· /kafi/4/77/