فإنَّ فيه تُقسم الأرزاق، و تُكتب الآجال، و فيه يُكتب وفد الله الّذين يفدون إليه، و فيه ليلةٌ، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر١
3- محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن
الحكم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: مَنْ لَمْ یُغْفَرْ لَهُ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ، لَمْ یُغْفَرْ لَهُ إِلَی قَابِلٍ، إِلاَّ أَنْ یَشْهَدَ عَرَفَةَ ٢
4- محمد بن يحيى؛ و غيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: خطب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) النّاس في آخر جمعة من شعبان، فحمد الله و أثنى عليه ثمَّ قال:
﴿أيّها النّاس، إنّه قد أظَلّكم ٣ شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، و هو شهر رمضان، فرض الله صيامه، و جعل قيام ليلة فيه بتطوُّع صلاة كتطوُّع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، و جعل لمن تطوَّع فيه بخصلة من خصال الخير و البرِّ، كأجر من أدّى فريضة من فرائض الله عزَّ و جلَّ، و من أدَّى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن أدَّى سبعين فريضة من فرائض الله فيما سواه من الشهور، و هو شهر الصبر، و إنَّ الصبر ثوابه الجنّة، و شهر المواساة، و هو شهر يزيد الله في رزق المؤمن فيه، و من فطّر فيه مؤمناً صائماً كان له بذلك عند الله عتق رقبة و مغفرة لذنوبه فيما مضى؛ قيل: يا رسول الله، ليس كلّنا يقدر على أن يفطّر صائماً، فقال: إنَّ الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلّا على مَذْقَةٍ من لبن ٤ يفطّر بها صائماً، أو شربة من ماء عَذْب، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك، و من خفّف فيه عن مملوكه خفّف الله عنه حسابه، و هو شهر أوَّله رحمة، و أوسطه مغفرة و آخره الإجابة و العتق من النّار، و لا غِنى بكم عن أربع خصال؛ خصلتين ترضون الله بهما، و خصلتين لا غِنى بكم عنهما، فأمّا اللّتان ترضون الله عزَّ و جلَّ بهما: فشهادة أن لا إله إلّا الله و أنَّ محمداً رسول الله، و أمّا اللّتان لا غِنى بكم عنهما: فتسألون الله فيه حوائجكم و الجنّةَ، و تسألون العافية، و تَعَوَّذُونَ به من النار﴾٥
:
· /kafi/4/66/