Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٧٣

الله و ابن ثائره، و أشهد أنّك وتر الله الموتور في السماوات و الأرض، و أشهد أنّك قد بلّغت ونصحت و وفيت و أوفيت، و جاهدت في سبيل الله و مضيتَ للّذي كنت عليه شهيداً و مستشهداً و شاهداً و مشهوداً، أنا عبد الله و مولاك و في طاعتك، و الوافد إليك، ألتمس كمال المنزلة عند الله و ثباتَ القدم في الهجرة إليك و السبيل الّذي لا يختلج ١ دونك، من الدُّخول في كفالتك الّتي أُمِرْتُ بها، من أراد الله بدء بكم، بكم يبين الله الكذب، و بكم يباعد الله الزّمان الكَلِب ٢، و بكم فتح الله و بكم يختم ٣ [الله]، و بكم يمحو ما يشاء و بكم يُثبت، و بكم يفكُّ الذُّلَّ من رقابنا، و بكم يدرك الله تِرَةَ كلِّ مؤمن ٤ يطلب بها، و بكم تنبت الأرض أشجارها، و بكم تخرج الأشجار أثمارها، و بكم تنزل السماء قطرها و رزقها، و بكم يكشف الله الكرب، و بكم ينزِّل الله الغيث و بكم تسيخ الأرض ٥ الّتي تحمل أبدانكم ، و تستقرّ جبالها عن مراسيها، إرادة الرَّبِّ فِي مقادير أموره تهبط إليكم، و تصدر من بيوتكم، و الصادر عمّا فصل من أحكام العباد، لُعِنَتْ أُمّة قتلتكم، و أُمّةٌ خالفتكم، و أمّة جحدت ولايتكم و أُمّةٌ ظاهَرَت عليكم، و أُُمّةٌ شهدت و لم تُسْتَشْهَد، الحمد لله الّذي جعل النّار مثواهم و بئس ورد الواردين و بئس الورد المورود و الحمد الله ربِّ العالمين و صلّى الله عليك يا أبا عبد الله، أنا إلى الله ممّن خالفك برييء- ثلاثاً-﴾.

ثمَّ تقوم فتأتي ابنه عليّاً (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و هو عند رجليه فتقول: ﴿السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن عليّ أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسن و الحسين، السلام عليك یا ابن خديجة و فاطمة صلّى الله عليك، لعن الله من قتلك- تقولها ثلاثاً-، أنا إلى الله منهم برييء- ثلاثاً-﴾.

ثمَّ تقوم فتؤمي بيدك إلى الشهداء و تقول: ﴿السلام عليكم- ثلاثاً- فزتم و الله فزتم و الله، فليت أنّي معكم فأفوز فوزاً عظيماً﴾.

ثمَّ تدور فتجعل قبر أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بين يديك، فصلِِّ ستَّ ركعات، و قد تمّت زيارتك،

(١)1- الاختلاج: الاضطراب.
(٢)2- كناية عن شدته و صعوبته و كثرة البلاء فيه.
(٣)3- أي بجدكم رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و بما جاء به من عند ربه افتتح الله أبواب رحمته و هدايته و ببقية الله في الأرض يختتم الله ليملأ الأرض قسطاً و عدلاً بعد ما ملئت ظلماً و جوراً.
(٤)4- أي أن الحجة عجل الله فَرَجه يقتص للمظلوم من الظالم و يطلب بثأره منه و إن كان دمه قد مطل و ذهب هدراً قبل ذلك بحيث لم يعد له طالب.
(٥)5- و بكم تسيخ الأرض، أي تثبت و تستقر لكونها حاملة لأجسادكم الطاهرة أحياءً و أمواتاً. و على ما في التهذيب: تسبّح، أي تقدّس و تنزّه و تذكر فضائلكم و عظيم منزلتكم عند الله.

:  · /kafi/4/573/