ثم تحوّل عند رأس علي بن الحسين عليهما السلام
و تقول: ﴿سلام الله و سلام ملائكته المقرَّبين و أنبيائه المرسلين يا مولاي و ابن مولاي و رحمة الله و بركاته عليك، صلّى الله عليك و على أهل بيتك و عترة آبائك الأخيار الأبرار الّذين أذهب الله عنهم الرِّجس و طهّرهم تطهيراً﴾.
ثم تأتى قبور الشهداء: و تسلّم عليهم و تقول: ﴿السّلام عليكم أيّها الرّبانيّون، أنتم لنا فَرَط ١ و نحن لكم تَبَع و نحن لكم خلف و أنصار، أشهد أنكم أنصار الله و سادة الشّهداء في الدُّنيا و الآخرة، فإنّكم أنصار الله كما قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ کَأیِّنْ مِنْ نَبِیٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّیُّونَ کَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أصَابَهُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَ مَا ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَکَانُوا﴾ ٢ و ما ضعفتم و ما استكنتم حتّى لقيتم الله على سبيل الحقِِِّ و نصرة كلمة الله التامّة، صلّى الله على أرواحكم و أبدانكم و سلّم تسليماً. أبشروا بموعد الله الّذي لا خُلْفَ له إنّه لا يُخلف الميعاد،- و الله مدرك لكم بثار ما وعدكم، أنتم سادة الشّهداء في الدُّنيا و الآخرة، أنتم السابقون و المهاجرون و الأنصار، أشهد أنكم قد جاهدتم في سبيل الله، و قُتِلْتُم على منهاج رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) و ابن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم تسليماً. الحمد لله الّذي صدقكم وعده و أراكم ما تُحِبّون﴾.
ثمّ ترجع إلى القبر و تقول: ﴿أتيتك يا حبيب [رسول] الله و ابن رسوله، و إنّي بك عارفٌ و بحقّك، مقرُّ بفضلك، مستبصر بضلالة من خالفك، عارفٌ بالهدى الّذي أنتم عليه، بأبي أنت و أُمّي و نفسي، اللّهمَّ إنّي أُصلّي عليه كما صلّيتَ عليه أنت و رسولك و أمير المؤمنين صلاةً متتابعة متواصلة مترادفة، تتبع بعضها بعضاً، لا انقطاع لها و لا أمد و لا أجَلَ في محضرنا هذا و إذا غبنا و شهدنا، و السلام عليك و رحمة الله و بركاته﴾.
و إذا ٣ أردت أن تودعه فقل: ﴿السّلام عليك و رحمة الله و بركاته، أستودعك الله و أقرء عليك السلام، آمنّا بالله و بالرسول و بما جئت به و دللت عليه، و اتّبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشّاهدين، اللّهمَّ لا تجعله آخر العهد منّا و منه، اللّهمَّ إنّي أسألك أن تنفعنا بحبّه، اللّهمَّ ابعثه مقاماً محموداً تنصر به دينك، و تقتل به عدوِّك، و تبير به من نصب حرباً لآل محمد، فإنّك وعدت ذلك و أنت لا تُخلف الميعاد، السلام عليك و رحمة الله و بركاته، أشهد أنّكم شهداء نجباء،
:
· /kafi/4/571/