Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٦٧

محمد بن جعفر الرازيُّ ١، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الثالث (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ )مثله ٢

دعاء آخر عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام

تقول ٣: ﴿السلام عليك يا وليَّ الله، السلام عليك يا حجّة الله، السلام عليك يا خليفة الله، السلام عليك يا عمود الدِّين، السلام عليك يا وارث النبيّين، السلام عليك يا قسيم الجنة و النّار، و صاحب العصا و المِيسَم ٤، السلام عليك يا أمير المؤمنين، أشهد أنّك كلمة التقوى ٥، و باب الهدى، و العروة الوثقى، و الحبل المتين، و الصراط المستقيم، و أشهد أنّك حجة الله على خلقه، و شاهده على عباده و أمينه على علمه، و خازن سرِِّه، و موضع حكمته، و أخو رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و أشهد أنَّ دعوتك حقٌّ، و كلُّ داع منصوب دونَك باطل مدحوض ٦، أنت أوَّل مظلوم، و أوَّل مغصوب حقّه، فصبرتَ و احتسبتَ، لعن الله من ظلمك و اعتدى عليك و صدَّ عنك لعناً كثيراً، يلعنهم به كلُّ مَلَك ،مقرَّب، و كلُّ نبي ،مُرْسل، و كلُّ عبد مؤمن ممتحَن، صلّى الله عليك يا أمير المؤمنين و صلّى الله على روحك و بدنك، أشهد أنّك عبد الله و أمينه، بلّغت ناصحاً، و أدَّيت أميناً، و قُتلت صِدِّيقاً، و مضيتَ على يقين، لم تؤثر عمى على هدى، و لم تمِلْ من حقّ إلى باطل، أشهد أنّك قد أقمت الصلاة و آتيت الزّكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و اتّبعت الرَّسول، و نصحت للأُمّة، و تلوتَ الكتاب حقَّ تلاوته، و جاهدت في الله حقَّ جهاده، و دعوت إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة حتى أتاك اليقين ٧، أشهد أنّك كنت على بيّنة من ربّك و دعوت إليه على بصيرة، و بلّغتَ ما أُمِرْتَ به، و قمت بحقِّ الله غير واهن و لا

(١)1- في الفقيه: الرزّاز..
(٢)2- التهذيب 6، نفس الباب، ح 3. الفقيه 2، نفس الباب و العنوان أعلاه. ﴿الحديث ضعيف، و السند الثاني مرسل، [و] يمكن أن يكون المراد بالشفاعة أولاً: الدعاء، و ثانياً: شفاعة القيامة، أي ادع و استغفر لي لأصير قابلاً لشفاعتك، أو المعنى: اشفع لي فإن كل من تشفعون له هو المرتضى، و يحتمل أن يكون الغرض مجرد الاستشهاد للشفاعة و الله يعلم﴾ مرآة المجلسي 287/18.
(٣)3- هكذا في التهذيب أيضا
(٤)4- المِيسم: الالة التي يوسم بها و يكوى بها. و جمعه :مياسم و مواسم.
(٥)5- ﴿كلمة التقوى: إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ و فسّرها الأكثر بكلمة الشهادة، و أضافتها إلى لتقوى لأنها سببها أو كلمة أهلها أو بها يتقى من النار. و إطلاق الكلمة عليهم لانتفاع الناس بهم و بكلامهم﴾ مرآة المجلسي 288/18.
(٦)6- دحضت الحجة دحوضاً: بطلت.
(٧)7- اليقين: الموت المتيقن.

:  · /kafi/4/567/