موهن، فصلّى الله عليك صلاة متّبعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضاً لا إنقطاع لها و لا أمد و لا أجل، و السلام عليك و رحمة الله و بركاته، و جزاك الله من صِدِّيق خيراً عن رعيّته، أشهد أنَّ الجهاد معك جهاد و أنَّ الحقِّ معك و إليك، و أنت أهله و معدنه، و ميراث النبوَّة عندك، فصلّى الله عليك و سلّم تسليماً، و عذَّب الله قاتلك بأنواع العذاب، أتيتك يا أمير المؤمنين عارفاً بحقّك، مستبصراً بشأنك، معادياً لأعدائك، موالياً لأوليائك، بأبي أنت و أُمّي، أتيتك عائذاً بك من نار استحقَّها مثلي بما جنيتُ على نفسي، أتيتك زائراً أبتغي بزيارتك فَكَاك رقبتي ١. من النّار، أتيتك هارباً من ذنوبي الّتي احتطبتها على ظهري، أتيتك وافداً لعظيم حالك و منزلتك عند ربّي، فاشفع لي عند ربّك، فإنَّ لي ذنوباً كثيرة، و إنَّ لك عند الله مقاماً معلوماً، و جاهاً عظيماً، و شأناً كبيراً و شفاعة مقبولة، و قد قال الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ لا یَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ اِرْتَضی﴾، اللّهمَّ ربَّ الأرباب، صريخ الأحباب ٢، إنّي عذت بأخي رسولك معاذاً، ففكَّ رقبتي من النّار ، آمنت بالله و ما أُنزل إليكم، و أتولّى آخركم بما تولّيت [به] أوَّلكم، و كفرت بالجِبْتِ و الطاغوت و اللّاتِ و العزّى ٣
354- باب موضع رأس الحسين عليه السلام
1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن زكريا، عن يزيد بن عمر بن طلحة قال: قال لي أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ ) و هو بالحِيرة: أما تريد ما وعدتك؟ قلت: بلى- يعني الذّهاب إلى قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه-، قال: فركب، و ركب إسماعيل ٤، و ركبت معهما، حتّى إذا جاز الثويّة، و كان بين الحيرة و النجف عند ذكوات بيض٥، نزل، و نزل إسماعيل، و نزلت معهما، فصلّى، و صلّى إسماعيل، و صلّيت، فقال لإسماعيل: قم فسلّم على جدِّك الحسين ( عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فقلت: جُعِلْتُ فِداك، أليس الحسين بكربلا؟ فقال: نعم، و لكن لمّا حُمل رأسه إلى الشام، سرقه مولّى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)٦
:
· /kafi/4/568/