الحير، ثمَّ دخلت عليه و قلت له: جُعِلْتُ فِداك: أنا أذهب إلى الحَير؟ فقال: انظروا ١ في ذاك، ثمَّ قال لي: إنَّ محمداً ليس له سرُّ من زيد بن عليّ ٢، و أنا أكره أن يسمع ذلك، قال: فذكرت ذلك لعليِّ بن بلال فقال: ما كان يصنع [ب] الحَير و هو الحَير، فقدمت العسكر، فدخلت عليه، فقال لي: اجلس- حين أردت القيام- فلمّا رأيته أنِسَ بي ذكرت له قول عليِّ بن بلال، فقال لى: أَلَا قلتَ له: إنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) كان يطوف بالبيت، و يقبّل الحجر، و حرمة النبيِّ و المؤمن أعظم من حرمة البيت، و أمره الله عزَّ و جلَّ أن يقف بعرفة، و إنّما هي مواطن يحبُّ الله أن يُذكر فيها، فأنا أُحبُّ أن يُدعى [الله] لي حيث يحبُّ الله أن يدعى فيها، و ذكر عنه أنّه قال-و لم احفظ عنه- قال: إنّما هذه مواضع يحبُّ الله أن يتعبّد [له] فيها، فأنا أُحبُّ أن يدعى لي حيث يحبُّ الله أن يعبد. هلّا قلت له كذا و [كذا]؟قال: قلت جُعِلْتُ فِداك، لو كنت أحسن مثل هذا لم أردُّ الأمر عليك- هذه ألفاظ أبي هاشم، ليست ألفاظه ٣-.
353- باب ما يقال عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أُورمة، عمّن حدَّثه، عن الصادق أبي الحسن الثالث (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: يقول: ﴿السلام عليك يا وليَّ الله، أنت أوَّل مظلوم و أوَّل من غُصِبَ حقّه، صبرتَ و احتسبتَ حتّى أتاك اليقين، فأشهد أنّك لقيتَ الله و أنت شهيد، عذَّب الله قاتلك بأنواع العذاب، و جدَّد عليه العذاب، جئتك عارفاً بحقّك، مستبصراً بشأنك، معادياً لأعدائك و من ظلمك، ألقى على ذلك ربّي إن شاء الله، يا وليَّ الله؛ إنَّ لي ذنوباً كثيرة فاشفع لي إلى ربّك، فإنَّ لك عند الله مقاماً [محموداً] معلوماً، و إنَّ لك عند الله جاهاً و شفاعة، و قد قال تعالى ٤: ﴿وَ لا یَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ اِرْتَضی﴾ ٥
:
· /kafi/4/566/