2- أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبي الفرج، عن أبَان بن تغلب قال: سأَلته: أيقدِِّم الرَّجل رحله و ثقله قبل النفر؟ فقال: لا، أما يخاف الّذي يقدِّم ثقله أن يحبسه الله تعالى؟ قال: و لكن يخلّف منه ما شاء لا يدخل مكّة، قلت: أفَا تَعَجِّل من ١ النسيان أقضي سناسكي و أنا أبادر به إهلالاً و إحلالاً؟ قال: فقال: لا بأس.
3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا أردت أن تنفر في يومين، فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، و إن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق- و هو يوم النفر الأخير- فلا عليك أيَّ ساعة نفرتَ و رميتَ، قبل الزَّوال أو بعده، فإذا نفرت و انتهيت إلى الحَصَبة- و هي البطحاء- فشئت أن تنزل قليلاً، فإنَّ أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كان أبي ينزلها، ثمَّ يحمل فيدخل مكّة من غير أن ينام بها٢
4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، و عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من تعجّل في يومين، فلا ينفر حتّى تزول الشمس، فإن أدركه المساء، بات و لم ينفر ٣
5- عليُّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: يصلّي الإمام الظهر يوم النفر بمكّة ٤
(١)1- أي مخافة النسيان. أو أني لو نسيت فقدمت بعض مناسكي أو أخّرت، فأتي بها بعد الذكر.
(٢)2- التهذيب 5، نفس الباب، ح 1 بتفاوت يسير. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 1. الفقيه 2، 194- باب النقر الأول و الأخير، ح 1. و فيهما إلى قوله: قبل الزوال أو بعده. و مضمونه متفق عليه بين أصحابنا رضوان الله عليهم. و قد سبق منا بيان المراد بالنفر الأول و بالنفر الأخير فراجع. و الحَصَبة و الحصباء: هي الشِعب الذي مخرجه إلى الأبطح.
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ح 4. هذا و قد دل الحديث على عدم جواز النفر ليلة الثالث عشر إذا قضى اليوم الثاني عشر بمنى حتى غربت الشمس، و إنما ينفر بعد طلوع شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. هذا و يقول الشهيدان : ﴿و إذا بات بمنى ليلتين، جاز له النفر في الثاني عشر بعد الزوال لا قبله إن كان قد اتقى الصيد و النساء في إحرام الحج قطعاً و إحرام العمرة أيضاً إن كان الحج تمتعاً على الأقوى ... و لم تغرب عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى، و إلا ... وجب المبيت ليلة الثالث عشر بمنى، و لا فرق مع غروبها عليه بين من تأهب للخروج قبله فغربت عليه قبل أن يخرج و غيره، و لا بين من خرج و لم يتجاوز حدودها حتى غربت و غيره ... و حيث وجب المبيت ليلة الثالث عشر وجب رمي الجمرات الثلاث فيه ثم ينفر في الثالث عشر، و يجوز قبل الزوال﴾.
(٤)4- التهذيب 5، 20- باب النفر من منى، ح 9. و أخرجه عن محمد بن يعقوب على علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و المقصود بالإمام أمير الحاج. و قد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على تأكد استحباب أن يصلي الظهر بمكة.