Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٢

يقول: ﴿مِن موجِباتِ مَغفِرَةِ الرَّبِّ تَبارَکَ و تَعالی إطعامُ الطَّعامِ﴾١

12- أحمد بن محمد، عن أبيه، عن معمر بن خلّاد قال: كان أبو الحسن الرِّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) إذا أكل، بصَحْفَة فتوضع بقرب مائدته، فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به، فيأخذ من كلِّ شيء شيئاً فيضع في تلك الصّحفة، ثمَّ يأمر بها للمساكين، ثمَّ يتلو هذه الآية: ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾٢ ثمَّ يقول: علم الله عزَّ و جلَّ أنّه ليس كلُّ إنسان يقدر على عتق رقبة، فجعل لهم السّبيل إلى الجنّة٣

39- باب فضل القَصْد٤

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد؛ و سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال عليُّ بن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): لينفق الرَّجل بالقصد و بُلْغَةِ الكفاف، و يقدم منه فضلاً لآخرته، فإنّ ذلك أبقى للنّعمة، و أقربُ إلى المزيد من الله عزَّ و جلَّ، و أنفع في العافية.

2- عليُّ بن إبراهيم، عن صالح بن السّنديِّ، عن جعفر بن بشير، عن داود الرّقيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إنَّ القصد أمر يحبّه الله عزَّ و جلَّ، و إنَّ السّرَفَ أمرٌ يُبغضه الله، حتّى طرحك النواة، فإنّها تصلح للّشيء، و حتّى صبّك فَضْلَ شرابك.

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في قول الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ یسْأَلُونَکَ مَاذَا ینفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ ٥ قال: العفو الوسط ٦

4- عليُّ بن محمد رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): القصد مثراة،٧ و السّرف متواة٨

(١)1- مر هذا الحديث برقم(1) من هذا الباب فراجع. و الحديث ضعيف على المشهور.
(٢)2- البلد/ 11. و العَقَبة: -في الاصل- الطريق الوعر في الجبل، و قال بعض المفسّرين إنها عقبة من عقبات جهنم.
(٣)3- الحديث صحيح.
(٤)4- القصد: الوسط في كل شيء، و في الإنفاق الوسط بين الإسراف و التقتير.
(٥)5- البقرة/ 219.
(٦)6- الفقيه 2، 16- باب فضل السخاء و الجود، ضمن ح 15.
(٧)7- من الثراء و هو الغنى.
(٨)8- التّوى: الهلاك. و يقصد به هنا الفقر بسبب هلاك المال للسرِّف.

:  · /kafi/4/52/