Misbah Library
فروع الكافي 4 ٥٠٥

315- باب من قدَّم شيئاً أو أخَّره من مناسكه

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درَّاج قال: سألت أبا الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الرَّجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: لا ينبغي، إلّا أن يكون ناسياً ثمَّ قال: إنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) أتاه أُناس يوم النّحر، فقال بعضهم: يا رسول الله، إنّي حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدَّموه، فقال: لا حَرَج ١

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): جُعِلْتُ فداك، إنَّ رجلاً من أصحابنا رمي الجمرة يوم النَّحر و حلق قبل أن يذبح؟ فقال: إنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) لمّا كان يوم النّحر، أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول الله، ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح، و لم يبق شيء ممّا ينبغي لهم أن يقدِّموه إلّا أخّروه، و لا شيء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدَّموه، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): لا حَرَج لا حَرَج ٢

3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد؛ و سهل بن زياد، جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في رجل زار البيت قبل أن يحلق؟ فقال: إن كان زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أنَّ ذلك لا ينبغي له، فإنَّ عليه دم شاة ٣

4- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن

(١)1- التهذيب 5، 16- باب الذبح، ح 136. الاستبصار 2، 195- باب أنه لا يجوز الحلق قبل الذبح، ح 4. الفقيه 2، 205- باب تقديم المناسك و تأخيرها، ح 1.
(٢)2- التهذيب 5، نفس الباب، ح 135. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 3. هذا و قد أجمع أصحابنا رضوان الله عليهم على وجوب الترتيب في أفعال منى و ذلك بأن يرمي أولاً، ثم يذبح، ثم يحلق أو يقصّر، و لكنهم أفتوا بأنه إذا عكس عمداً أثِمَ و أجزأ و لا إعادة عليه، و إن استشكل صاحب المدارك في الحكم بعدم الإعادة و الإجزاء في صورة العمد.
(٣)3- التهذيب 5، 17- باب الحلق، ح 2. هذا و قد نبهنا سابقاً على أن الأصحاب رضوان الله عليهم قد أوجبوا الترتيب بين مناسك منى و هي الرمي ثم النحر أو الذبح ثم الحلق أو التقصير، و قدّمنا نصاً للمحقق حول ذلك، و يقول الشهيدان رحمهما الله: ﴿و هي- أي مناسك منى- رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق مرتباً كما ذكر، فلو عكس عمداً أثِمَ و أَجْزَاً﴾. كما ذكرنا سابقاً استشكال صاحب المدارك رحمه الله في الحكم بالإجزاء في صورة العمد.

:  · /kafi/4/505/