یبعث بالهدي الواجب فيهلك الهدي في الطّريق قبل أن يبلغ، و ليس له سعة أن يُهْدي؟ فقال: الله سبحانه أوْلى بالعُذر، إلّا أن يكون يعلم أنّه إذا سأل أُعطي ١
6- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل اشترى هدياً لمتعته، فأتى به أهله و ربطه، ثمَّ انحلَّ و هلك، هل يجزيه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه، إلّا أن يكون لا قوَّة به عليه ٢
7- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ابي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه؟ قال: يشتري مکانه آخر، قلت: فإن اشتر مكانه آخر ثمَّ وجد الأوَّل؟ قال: إن كانا جميعاً قائمين، فليذبح الأوَّل و ليبع الآخر، و إن شاء ذبحه، و إن كان قد ذبح الآخر، فليذبح الأوَّل معها ٣
8- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في الرَّجل يضلُّ هديه، فيجده رجلٌ آخر فينحره؟ فقال: إن كان نحره بمنى، فقد أجزأ عن صاحبه الّذي ضلَّ منه، و إن كان نحره في غير منى، لم يُجْزِِ عن صاحبه ٤
(١)1- التهذیب 5، نفس الباب، ذیل ح 70 بتفاوت قلیل. و قوله: إذا سأل أعطی: یعنی إذا سأل الناس یعطونه هدیاً أو ثمنه، و قد قال بعض أصحابنا: ویدلّ علی تقدم السوءال علی الصوم و هو أحوط.
(٢)2- التهذيب 5،نفس الباب، ح 68. الاستبصار 2، 184- باب من اشترى هدياً فهلك قبل أن ... ، ح 6. الفقيه 2، نفس الباب، ح 6. و قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): لا قوة به عليه: أي لا قدرة مالية عنده لشراء بدل عنه. و قال المجلسي في مرآته 173/18: ﴿و ظاهره الإجزاء مع تعذر البدل و هو مخالف للمشهور، و يمكن حمله على الانتقال إلى الصوم.﴾
(٣)3- التهذيب 5، 16- باب الذبح، ح 76. الاستبصار 2، 185- باب من ضل هديه فاشترى بدله ثم...، ح 1بتفاوت يسير فيهما. الفقيه 2، 200- باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن ...، ح 7. و يقول المحقق رحمه الله في الشرائع 263/1: ﴿و لو ضاع (الهدي) فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه و لم يجب ذبح الأخير، و لو ذبح الأخير ذبح الأول ندباً إلا أن يكون منذوراً﴾.
(٤)4- التهذيب 5، تفس الباب، ح 78. الاستبصار 2، 186- باب من ضل هديه فوجدها غيره فذبحها، ح 1. الفقيه 2، نفس الباب، ح 2. هذا و قد حمل أصحابنا هذا الحديث على ما إذا كان قد ضحّى به في منى بنية مالكه، و إلا فلا يجزي، و لو ضحّى به الواجد في غير منى، أو بنية نفسه، أو بلا نية لم يُجْزِ عن أحدهما. يقول الشهيدان رحمهما الله: ﴿و لو ضلّ (أي الهدي) فذَبحه الواجد عن صاحبه في محلّه أجزأ عنه للنص، أما لو ذبحه في غيره أو عن غيره أو لا بنية لم یُجْزِِِ...﴾.