إليه، قال: فأمرها بذلك، ففعلته، فانقطع عنها الدَّم، و شهدت المناسك كلّها، فلمّا أن ارتحلت من مکّة بعد الحجِّ، و صارت في المحمل، عاد إليها الدَّم ١
282- باب دعاء الدم
1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا أشرفت المرأة على مناسكها و هي حائض، فلتغتسل، و لتَحْتَش بالكُرسُف، و لتقف هي و نسوة خلفها فيؤمِّنَّ على دعائها و تقول: اللّهمَّ إنّي أسألك بكلِِّ اسم هو لك، أو تسمّيت به لأحد من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، و أسألك باسمك الأعظم الأعظم، و بكلِّ حرف أنزلته على موسى، و بكلِّ حرف أنزلته على عيسى، و بكلِّ حرف أنزلته على محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، إلّا أذهبت عنّي هذا الدَّم.
و إذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرَّسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فعلت مثل ذلك، قال: و تأتي مقام جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و هو تحت الميزاب، فإنّه كان مكانه إذا استأذن على نبيِّ الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: فذلك مقام لا تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة و تدعو بدعاء الدَّم إلّا رأت الطّهر إن شاء الله ٢
2- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمّن ذكره، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: حاضت صاحبتي و أنا بالمدينة، و كان ميعاد جمّالنا و إبّان مقامنا و خروجنا قبل أن تطهر، و لم تقرب المسجد و لا القبر و لا المنبر، فذكرت ذلك لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فقال: مُرْها فلتغتسل و لتأتِ مقام جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فإنَّ جبرئيل كان يجیيء فيستأذن على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و إن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتّى يخرج إليه، و إن أذن له دخل عليه، فقلت: و أين المكان؟ فقال: حيال الميزاب الّذي إذا خرجت من الباب الّذي يقال له: باب فاطمة، بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، و الميزاب فوق رأسك، و الباب من وراء ظهرك، و تجلس في ذلك الموضع، و تجلس معها نساء، و لتَدْعُ ربّها و يؤمّنَّ على
:
· /kafi/4/453/