Misbah Library
فروع الكافي 4 ٤١١

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عمّن أخبره، عن العبد الصالح (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: دخلت عليه و أنا أريد أن أسأله عن مسائل كثيرة، فلمّا رأيته عَظُمَ عليَّ كلامه ١ فقلت له: ناولني يدك أو رجلك أُقبّلها، فناولني يده فقبّلتها، فذكرت [قول] رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) ٢ فدمعت عيناي، فلمّا رآني مطأطِئاً رأسي قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسراً عن رأسه، حافياً، يقارب بين خطاه، و يغضّ بصره، و يستلم الحجر في كلِِّ طواف من غير أن يؤذي أحداً، و لا يقطع ذكر الله عزَّ و جلَّ عن لسانه، إلّا كتب الله عزَّ و جلَّ له بكلِّ خطوة سبعين ألف حسنة، و محى عنه سبعين ألف سيّئة، و رفع له سبعين ألف درجة، و أعتق عنه سبعين ألف رقبة، ثمن كلِّ رقبة عشرة آلاف درهم، و شُفّع في سبعين من أهل بيته، و قُضيت له سبعون ألف حاجة، إن شاء ٣ فعاجِلة و إن شاء فأجِلة ٤

252- باب إن الصلاة و الطواف أيهما أفضل

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من أقام بمكّة سنة فالطواف أفضل له من الصلاة، و من أقام سنتين خلط من ذا و من ذا، و من أقام ثلاث سنين، كانت الصلاة أفضل [له من الطواف] ٥

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبی عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: الطواف لغير أهل مكّة أفضل من الصلاة، و الصلاة لأهل مكّة أفضل ٦

(١)1- أي أخذتني هيبته فلم أجرؤ على سؤاله و التحدث إليه.
(٢)2- ﴿فالمعنى أنه ذكر ما ذكره النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) من فضائلهم أو من مظلوميتهم أو من شهادته (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) خصوصاً كما روي عنه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ). وقيل: المراد بقول رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) نهيه عن كثرة السؤال، و فيه ما ترى﴾ مرأة المجلسي 30/18.
(٣)3- الضمير يرجع إليه سبحانه.
(٤)4- رواه مرسلاً بتفاوت في الفقيه 2، 62- باب فضائل الحج، ح 14. و الحديث هنا أيضاً مرسل.
(٥)5- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 202 بتفاوت. الفقيه 2، نفس الباب، و أورده الصدوق رحمه الله مع حذف الإسناد بعد إيراده الحديث رقم 17. هذا و يقول المحقق في الشرائع 278/1: ﴿... و الطواف أفضل للمجاور من الصلاة و للمقيم بالعكس ..﴾. و يستفاد من هذا الحديث أن المجاور في السنة الثالثة يصير كواحد من أهل مكة.
(٦)6- التهذيب 5، نفس الباب، ح 201. الفقيه 2، نفس الباب، ح 18 مرسلاً.

:  · /kafi/4/411/