لَکُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَ طَعَامُهُ مَتَاعًا لَکُمْ﴾ ١ قال: مالِحُهُ الّذي يأكلون، و فصل ما بينهما؛ كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البرِّ و يفرخ في البرّ فهو من صيد البرِّ، و ما كان من صيد البرِّ، يكون في البرِّ، و يبيض في البحر، و يفرخ في البحر، فهو من صيد البحر ٢
2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كلُّ شيء يكون أصله في البحر، و يكون في البرِّ و البحر، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عزَّ و جلَّ ٣
3- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن محرم قتل جراد؟ قال: كفُّ من طعام، و إن كان كثيراً فعليه دم شاة ٤
4- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في محرم قتل جرادة؟ قال: يطعم تمرة، و التمرة خيرٌ من جرادة ٥
5- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي
(١)1- المائدة/ 96. قال الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان عن تفسير هذه الآية 245/3: ﴿عنى یالبحر جميع المياه، و العرب تسمي النهر بحراً و فيه قوله: ظهر الفساد في البر و البحر﴾. و قال: ﴿أحل لكم صيد البحر، أي أبيح لكم صيد الماء، و إنما أحل بهذه الآية الطري من صيد البحر لأن العتيق لا خلاف في كونه حلالاً ... ، و صعامه: يعني طعام البحر، ثم اختلف فيه، فقيل يريد به ما قذفه البحر ميتاً... و قيل: يريد به المملوح في رواية أخرى ... و هو الذي يليق بمذهبنا ... الخ﴾.
(٢)2- التهذيب 5، 25- باب الكفارة عن خطأ المحرم و ...، ح 183. بتفاوت. الفقيه 2، 119- باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب ... ، ح 17 بدون الصدر و بزيادة أخرى هي: و قال الصادق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): هو مليحة الذي يأكلون. ﴿قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): فصل ما بينهما، يستفاد منه أن ما كان من الطيور يعيش في البر و البحر يعتبر بالبيض، فإن كان يبيض في البر فهو صيد البر، و إن كان ملازماً للماء كالبط و نحوه، و إن كان مما يبيض في البحر فهو صيد البحر، و قال في المنتهى: لا نعلم في ذلك خلافاً إلا من عطا﴾ مرآة المجلسي 17/ 385- 386.
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ذيل ح 177 بتفاوت. و كرره بتفاوت أيضاً في الباب 26 من نفس الجزء من التهذيب، ذيل الحديث رقم 282.
(٤)4- التهذيب 5، نفس الباب، ح 180، الاستبصار 2، 133- باب من قتل جرادة، ح 1 بتفاوت یسیر في الجمیع. هذا و یقول المحقق في الشرائع 287/1: ﴿في قتل الجرادة تمرة، و الأظهر کف من طعام ... و في قتل الکثیر من الجراد دم شاة و ان لم یمکنه التحرز من قتله بأن کان علی طریقه فلا إثم و لا کفارة﴾. هذا و قد اختار الشیخ في المبسوط و جماعة من المتأخرین التخییر بین التمرة و الکف من الطعام. کما أن المرجع في الکثرة إلی العرف.
(٥)5- التهذيب 5، نفس الباب، ح 178. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 1 و فيهما: و تمرة...