Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٩

للنّاس بحوائجهم، فقد عرَّض النّعمة للزَّوال، قال: فقلت: جُعِلْتُ فِداك، و من يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم؟ فقال: إنّما النّاس في هذا الموضع- والله- المؤمنون.

3- عليُّ بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبَان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ لسَّلاَمُ) لحسين الصحّاف: يا حسين، ما ظاهر الله على عبد النّعم، حتّى ظاهر عليه مؤونة النّاس، فمن صبر لهم و قام بشأنهم، زاده الله في نِعَمه عليه عندهم، و من لم يصبر لهم و لم يقم بشأنهم، أزال الله عزّ و جلَّ عنه تلك النّعمة١

4- عليُّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صَدَقة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من عظُمت عليه النّعمة، اشتدَّت مؤونة النّاس عليه، فإن هو قام بمؤونتهم اجتلب زيادة النّعمة عليه من الله، و إن لم يفعل، فقد عرَّض النّعمة لزوالها٢

33- باب حُسْن جِوارِ النعم

1- عليُّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عُبَيد، عن محمد بن عرفة قال: قال أبو الحسن الرّضا (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): يا ابن عرفة، إنَّ النّعم كالإبل المعتَقَلة في عطنها على القوم ما أحسنوا جوارَها، فإذا أساؤوا معاملتها و إنالتها نَفَرَت عنهم٣

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: أحْسِنوا جِوار النّعم، قلت: و ما حُسْنُ جِوار النّعم؟ قال: الشكر لمن أنعم بها، و أداءُ حقوقها٤

3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحّام قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: أحسِنوا جِوارَ نِعَم الله، و احذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما إنّها لم تنتقل عن أحد قطّ فكادت أن ترجع إليه، قال: و كان عليٌّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)يقول: قلَّ ما أَدْبَرَ شيء فأَقْبَلَ٥

(١)1- الحديث مجهول.
(٢)2- الحديث ضعيف.
(٣)3- الحديث مجهول. عَطَن و معطن: و جمعه أعطان و معاطن: مبارك الابل حول الماء للشرب.
(٤)4- التهذيب 4، 29- باب من الزيادات في الزكاة، ح 49.
(٥)5- الفقيه 2، 15- باب استدامة النعمة باحتمال المؤونة، ح 2. و الحديث صحيح. و قد روى الكليني رحمه الله في أصول الكافي 2، باب الشكر: إن للنعم أو ابد كأو ابد الطير فقيّدوها بالشكر

:  · /kafi/4/39/