Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٦

عقبة بن خالد قال: دخلت أنا و المعلّى و عثمان بن عمران على أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فلمّا رآنا قال: مرحباً مرحباً بكم، وجوه تُحبّنا و نُحبّها، جعلكم الله معنا في الدُّنيا و الآخرة، فقال له عثمان: جُعِلْتُ فداك! فقال له أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): نَعَم مَهْ١، قال: إنّي رجلٌ موسر، فقال له: بارك الله لك في يَسارك، قال: و يجيىء الرَّجل فيسألني الشيء و ليس هو إبّان ٢زكاتي؟ فقال له أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): القرض عندنا بثمانية عشر، والصّدقة بعشرة، و ماذا عليك إذا كنتَ كما تقول موسراً ،أعطيتَه، فإذا كان إبّان زكاتك احْتَسَبْتَ بها من الزّكاة، يا عثمان، لا تردَّه، فإنَّ ردَّه عند الله عظيم، يا عثمان، إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيتَ في حاجته، و من أدخل على مؤمن سروراً فقد أدخل على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و قضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون و الجذام و البرص.

5- سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن السنديِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قَرْضُ المؤمن غنيمةٌ و تعجيلُ خير، إنّ أيسر أدّاه، و إن مات احتسب من الزّكاة٣

30- باب إنْظار المُغْسِر

1- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من أراد أن يُظلّه الله يومَ لَا ظِلَّ إلّا ظِلُّه٤ -قالها ثلاثاً- فَهَابَه النّاس أن يسألوه، فقال: فليُنْظِرْ مُعْسِراً، أو ليدَعْ له من حقّه٥

2- محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن أَبَان بن عثمان، عن عبد الرَّحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال : إنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) قال

(١)1- أي: ما مطلبك، و الهاء للسَّكْت، و أصله: فما، -هكذا في هامش المطبوع-.
(٢)2- الإبّان: الوقت.
(٣)3- الفقيه 2، 12- باب ثواب القرض، ح 4 و في ذيله: ... من زكاته. و روى قريباً منه في الفقيه 2، 5- باب الأصناف التّي تجب عليها الزكاة، ح 5، و كان الكليني قد أورد هذا الحديث بتفاوت و سند آخر عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) برقم 1 من الباب 308 من الجزء الأول من الفروع فراجع.
(٤)4- أي رحمته.
(٥)5- الفقيه 2، 13- باب ثواب إنظار المعسر، ح 3 بتفاوت يسير. و (من) في قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): من حقه، تبعيضية، أي ليترك بعض ماله عليه من دين حتى يتمكن من أداء الباقي. و الحديث صحيح.

:  · /kafi/4/36/