6- أبو عليّ الأشعريِّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل نسي أن يقلّم أظفاره عند إحرامه؟ قال: يَدَعُها، قلت: فإنَّ رجلاً من أصحابنا أفتاه بأن يقلّم أظفاره و يعيد إحرامه ففعل؟ قال: عليه دم يهريقه ١
7- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا يأخذ المُحرم من شعر الحَلَال ٢
8- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد؛ و سهل بن زياد، جميعاً عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من حلق رأسه، أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً او جاهلاً فلا شيء عليه، و من فعله متعمّداً فعليه دم ٣
9- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إن نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئاً، فعليه أن يطعم مسكيناً في يده ٤
(١)1- التهذيب 5، 24- باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه، ح 80 بتفاوت. الفقيه 2، 118- باب ما يجوز للمحرم إتيانه و ...، ح 50 بدون: يهريقه، في الذيل. و قد تقدم منا نقل نص المحقق في الشرائع بأنه لو أفتُيَ بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة. و عليه فالضمير في (عليه) هنا يرجع إلى المفتي و هو ما عليه أكثر الأصحاب، و يقول الشهيدان و هما بصدد تعداد کفارات محرمات الإحرام: ﴿أو أفتى بتقلم الظفر فأدمى المستفتي ، و الظاهر أنه لا يشترط كون المفتي محرماً لإطلاق النص و لا كونه مجتهداً، نعم يشترط صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي لتحقق الوصف ظاهراً، و لو تعمد المستفتي الإدماء فلا شيء على المفتي...﴾.
(٢)2- التهذيب 5، 25- باب الكفارة عن خطأ المحرم و ...، ح 92. الفقيه 2، نفس الباب، ح 54 و فيه: الحرام، بدل: المحرم.
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ح 87. الاستبصار 2، 125- باب من مس لحيته فسقط منها شعر، ح 6. الفقيه 2، نفس الباب، ح 52 بدون الذيل و إن رواه بتفاوت برقم (51) من نفس الباب. و يمكن الفرق هنا بين النسيان و السهو بحمل أحدهما على نسيان الموضوع و الآخر على نسيان الحكم. هذا و قد أفتى أصحابنا رضوان الله عليهم بترتب الدم على نتف الإبطين أو حلقهما معاً، و أما إذا نتف أو حلق أحدهما فقط فقد أفتوا- تبعاً لبعض الروايات- بترتب إطعام ثلاثة مساكين على الفاعل، و أما لو نتف بعض كل منهما، فقد ذهب الشهيد الثاني إلى عدم وجوب شيء عليه مستنداً إلى أصالة البراءة، قال: و هو مستثنى من عموم إزالة الشعر الموجب للشاة لعدم وجوبها لمجموعه فالبعض أوْلى.
(٤)4- ما يظهر من هذا الحديث عن لزوم كون الإطعام باليد الجانية لم يذكره أكثر الأصحاب، و لا ورد في غيره من الأخبار.