Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٤٧

216- باب الظِلال للمحرم

1- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن المثنّى الخطيب، عن محمد بن الفضيل؛ و بشر ١ بن إسماعيل قال: قال لي محمد [بن إسماعيل]: ٢ ألا أَسُرُّك يا ابن مثنّى؟ قال: قلت: بلى، و قمت إليه، قال: دخل هذا الفاسق ٣ آنفاً فجلس قبالة أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، ثمَّ أقبل عليه فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في المحرم، أيستظلّ في المحمل؟ فقال له: لا، قال فيستظلّ في الخباء؟ فقال له: نعم، فأعاد عليه القول شبه المستهزىء يضحك، فقال يا أبا الحسن، فما فرق بين هذا و هذا؟ فقال: يا أبا يوسف، إنَّ الدِّين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون بالدِّين، إنّا صنعنا كما صنع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و قلنا كما قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يركب راحلته فلا يستظلّ عليها، و تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربّما ستر وجهه بيده، و إذا نزل استظلّ بالخباء و فييء البيت و فييء الجدار ٤

2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الظلال للمحرم؟ فقال: أَضْحِ ٥ لمن أحرمت له، قلت: إنّي محرور، و إنَّ الحرَّ يشتدّ عليَّ؟ قال: أما علمت أنَّ الشمس تغرب بذنوب المحرِمين.

3- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عليّ بن الرَّيَّان، عن قاسم الصيقل:قال: ما رأيت أحداً كان أشدُّ تشديداً في الظلّ من أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين ٦ إذا أحرم.

(١)1- في التهذيب: بشير.
(٢)2- في التهذيب: قال لي محمد: ... الخ. و جزم المجلسي أنه هو الصواب.
(٣)3- الظاهر- بقرينة تصريحه بكنيته أثناء الحديث و هي أبو يوسف أن المراد به أبو يوسف القاضي تلميذ أبي حنيفة، خاصة و أنه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) خاطبه بقوله: إن الدين ليس بقياس كقياسكم ... الخ.
(٤)4- التهذيب 5، 24- باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه، ح 59 بتفاوت يسير و قد نقل العلامة في التذكرة إجماع علمائنا على عدم جواز الاستظلال للمحرم خالة السير، و عدم جواز ركوبه في المحمل و ما في معناه كالهودج و الكنيسة و العمارية و أشباه ذلك. و نقل عن ابن الجنيد استحباب ترك الاستظلال، و هو مختص بحالة السير فيجوز حالة النزول الاستظلال بالسقف و الشجرة و الخباء و الخيمة باتفاق علمائنا. و ذلك كله مختص بالرجل.
(٥)5- أي أبرز و أظهر و لا تستتر.
(٦)6- الحاجب من كل شيء حرفه. و المقصود بهما هنا عمودا القبة. و لعله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يأمر بذلك لئلا يقع عليه ظل الخشب.

:  · /kafi/4/347/