216- باب الظِلال للمحرم
1- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن المثنّى الخطيب، عن محمد بن الفضيل؛ و بشر ١ بن إسماعيل قال: قال لي محمد [بن إسماعيل]: ٢ ألا أَسُرُّك يا ابن مثنّى؟ قال: قلت: بلى، و قمت إليه، قال: دخل هذا الفاسق ٣ آنفاً فجلس قبالة أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، ثمَّ أقبل عليه فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في المحرم، أيستظلّ في المحمل؟ فقال له: لا، قال فيستظلّ في الخباء؟ فقال له: نعم، فأعاد عليه القول شبه المستهزىء يضحك، فقال يا أبا الحسن، فما فرق بين هذا و هذا؟ فقال: يا أبا يوسف، إنَّ الدِّين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون بالدِّين، إنّا صنعنا كما صنع رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، و قلنا كما قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، كان رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) يركب راحلته فلا يستظلّ عليها، و تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربّما ستر وجهه بيده، و إذا نزل استظلّ بالخباء و فييء البيت و فييء الجدار ٤
2- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت أبا الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن الظلال للمحرم؟ فقال: أَضْحِ ٥ لمن أحرمت له، قلت: إنّي محرور، و إنَّ الحرَّ يشتدّ عليَّ؟ قال: أما علمت أنَّ الشمس تغرب بذنوب المحرِمين.
3- محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن عليّ بن الرَّيَّان، عن قاسم الصيقل:قال: ما رأيت أحداً كان أشدُّ تشديداً في الظلّ من أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين ٦ إذا أحرم.
:
· /kafi/4/347/