Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٣٥

و الفسوق: الكذب و السباب، و الجدال: قول الرَّجل لا و الله، و بلى و الله ١

و اعلم أنَّ الرَّجل إذا حلف بثلاث أيمان و لاءً في مقام واحد و هو محرم، فقد جادل، فعليه دم يهريقه و يتصدَّق به، و إذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل، و عليه دم يهريقه و يتصدَّق به، و قال ٢: اتّق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي الله، فإِنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول: ﴿ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ ﴾، قال أبو عبد الله: من التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكّة و طفت بالبيت و تكلّمت بكلام طيّب، فكان ذلك كفّارة، قال: و سألته عن الرَّجل يقول: لا لَعَمْري و بلى لَعَمْري؟ قال: ليس هذا من الجدال، إنّما الجدال: لا و اللهِ و بلى و اللهِ.

4- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن أَبَان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقاً فقد جادل، و عليه دم، و إذا حلف بيمين واحدة كاذباً فقد جادل، و عليه دم.

5- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته ٣ عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: و الله: لا تعمله، فيقول: و الله لأَعْمَلَنّه، فيخالفه مراراً ، أيلزمه ما يلزم [صاحب] الجدال؟ قال: لا، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه، إنّما ذلك ما كان [لله] فيه معصية ٤

6- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: في الجدال شاةٌ، و في السباب و الفسوق بقرةٌ، و الرّفث فسادُ الحجّ ٥

(١)1- إلى هنا مرويُّ في التهذيب 5، 24- باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه، ح 1.
(٢)2- من هنا إلى قوله: و كان ذلك كفارة، مروي في الفقيه 2، 116- باب ما يجب على المحرم اجتنابه من الرفث و ... ،ح 7. و المراد بالكلام الطيب ما يدعو الحاجُّ الله به، و ما يقوم به من تضرّع و استغفار و غير ذلك.
(٣)3- في الفقيه: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)...
(٤)4- الفقيه 2، نفس الباب، ح 6 بتفاوت. و الحديث صحيح. و قوله: أن يعمل العمل: أي يقوم بخدمة أصحابه وفق آداب السفر و تقرباً إلى الله سبحانه.
(٥)5- التهذيب 5، 24- باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه، ح 2. هذا، و قد اختلف أصحابنا في معنى الفسوق- بعد إجماعهم على تحريمه في الحج و غيره- فذهب الشيخ و الصدوقان و الشهيدان إلى أنه الكذب. و ذهب ابن أبي عقيل إلى أنه كل لفظ قبيح، و قال السيد المرتضي الكذب و السباب، و قال ابن البرّاج بأنه خصوص الكذب على الله و رسوله و الأئمة (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).

:  · /kafi/4/335/