و الفسوق: الكذب و السباب، و الجدال: قول الرَّجل لا و الله، و بلى و الله ١
و اعلم أنَّ الرَّجل إذا حلف بثلاث أيمان و لاءً في مقام واحد و هو محرم، فقد جادل، فعليه دم يهريقه و يتصدَّق به، و إذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل، و عليه دم يهريقه و يتصدَّق به، و قال ٢: اتّق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي الله، فإِنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول: ﴿ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ ﴾، قال أبو عبد الله: من التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكّة و طفت بالبيت و تكلّمت بكلام طيّب، فكان ذلك كفّارة، قال: و سألته عن الرَّجل يقول: لا لَعَمْري و بلى لَعَمْري؟ قال: ليس هذا من الجدال، إنّما الجدال: لا و اللهِ و بلى و اللهِ.
4- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن أَبَان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقاً فقد جادل، و عليه دم، و إذا حلف بيمين واحدة كاذباً فقد جادل، و عليه دم.
5- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سألته ٣ عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: و الله: لا تعمله، فيقول: و الله لأَعْمَلَنّه، فيخالفه مراراً ، أيلزمه ما يلزم [صاحب] الجدال؟ قال: لا، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه، إنّما ذلك ما كان [لله] فيه معصية ٤
6- عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: في الجدال شاةٌ، و في السباب و الفسوق بقرةٌ، و الرّفث فسادُ الحجّ ٥
:
· /kafi/4/335/