Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٣٤

208- باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال و غيره

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في قول الله عزَّ و جلَّ :﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَ لاَ فُسُوقَ وَ لاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ١؟ فقال: إنَّ الله عزَّ و جلَّ اشترط على النّاس شرطاً و شرط لهم شرطاً، قلت: فما الّذي اشترط عليهم و ما الّذي اشترط لهم؟ فقال: أمّا الّذي اشترط عليهم، فإنّه قال:﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَ لاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ وأمّا ما شرط لهم فإنّه قال: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقَی﴾ ٢، قال: يرجع لا ذنب له. قال: قلت: أرأيت من ابتلي بالفسوق، ما عليه؟ قال: لم يجعل الله له حدَّا، يستغفر الله و يلبّي. قلت: فمن ابتلي بالجدال، ما عليه؟ قال: إذا جادل فوق مرَّتين، فعلى المصيب دم يهريقه، و على المخطىء بقرة ٣

2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان في قوله الله عزَّ و جلَّ: ﴿وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: إتمامها؛ أن لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحجِّ.

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى؛ و ابن أبي عمير، جميعاً عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) : إذا أحرمتَ فعليك بتقوى الله، و ذكر الله كثيراً، و قلّة الكلام إلّا بخير، فإنَّ من تمام الحجِّ و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير، كما قال الله عزَّ و جلَّ، فإنَّ الله عزَّ و جلَّ يقول :﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جدالَ فِي الْحَجِّ﴾، والرَّفث: الجماع،

(١)1- البقرة/197
(٢)2- البقرة /203.
(٣)3- الفقيه 2، 116- باب ما يجب على المحرم اجتنابه من الرَفث و ...، ح 1. و أخرجه عن محمد بن مسلم و الحلبي جميعاً عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و الرَّفث: هو الجماع: و الفُسُوق: هو الكذب مطلقاً. قال الشهيد الثاني في الروضة: ﴿و لا كفارة فيه سوى الاستغفار﴾. و قال الشهيدان و هما في مقام بيان موارد وجوب ذبح شاة كفارة على المحرم: ﴿أو جادل بأن حلف بإحدى الصيغتين أو مطلقاً ثلاثاً صادقاً من غير ضرورة إليه كإثبات حق أو دفع باطل يتوقف عليه و لو زاد الصادق عن ثلاث و لم يتخلل التكفير فواحدة عن الجميع و مع تخلله فلكل ثلاث شاة. أو واحدة كاذباً، و في اثنين كاذباً بقرة، و في الثلاث فصاعداً بدنة، إن لم يكفَّر عن السابق، فلو كفّر، على كل واحدة فالشاة، أو اثنتين فالبقرة، و الضابط اعتبار العدد السابق ابتداءً أو بعد التكفير، فللواحدة شاة، و للاثنتين بقرة و للثلاث بدنة...﴾. و المقصود بإحدى الصيغتين: لا و الله، و بلى و الله. و قد نص الشهيد الأول في الدروس إلى أن الجدال هو مطلق اليمين.

:  · /kafi/4/334/