Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٣٣

و اعلم أنّه لا بدَّ من التلبيات الأربع في أوَّل الكلام، و هي الفريضة، و هي التوحيد، و بها لبّى المرسلون، و أكثر من ذي المعارج ١ فإنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) كان يكثر منها، و أَوَّل من لبّي إبراهيم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إِنَّ الله عزَّ و جلَّ يدعوكم إلى أن تحجّوا بيته، فأجابوه بالتلبية، فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل و لا بطن امرأة إلّا أجاب بالتلبية ٢

4- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن عليِّ بن يقطين، عن أسد بن أبي العلاء، عن محمد بن الفضيل، عمّن رأى أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و هو محرم، قد كشف عن ظهره حتّى أبداه للشمس، و هو يقول: لبّيكَ في المذنِبينَ ٣لبّيك.

5- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز رفعه قال: إنَّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) لمّ أحرم أتاه جبرئيل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقال له: مر أصحابك بالعَجّ و الثَّج، و العجّ: رفع الصوت بالتلبية، و الثج: نَحْرُ البُدن، و قال: قال جابر بن عبد الله: ما بَلَغْنا الرَّوحاء حتّى بُحَّت أصواتنا ٤

6- عليُّ، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لا بأس بأن تلبيّ و أنت على غير طهر و على كلِّ حال.

7- عليُّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي سعيد المكاريّ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: ليس على النساء جهر بالتلبية ٥

8- عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضّال، عن رجال شتّى، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): من لبّى في إحرامه سبعين مرَّة إيماناً و احتساباً، أشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من النّار و براءةٍ من النفاق.

(١)1- أي من قولك: لبّيك ذا المعارج. و هو مأخوذ من قوله تعالى في الآية 3 من سورة المَعارج. و ذو المعارج: ذو العلوّ و الفواضل و النعم.
(٢)2- التهذيب 5، 7- باب صفة الإحرام، ح 108 بتفاوت. و كرره برقم 4 من الباب 23 من نفس الجزء من التهذيب، و فيه هناك: التي في أول الخبر، بدل: ... في أول الكلام... الفقيه 2، 213- باب سياق مناسك الحج: (التلبية)، و فيه بتفاوت إلى قوله: و أكثر من ذي المعارج.
(٣)3- أي شافعاً في المذنبين، أو كافياً فيهم و إن لم يكن منهم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ). و الحديث ضعيف.
(٤)4- التهذيب 5، نفس الباب، ح 110. و أخرجه عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بتفاوت في الذيل. الفقيه 2، 115- باب التلبية، ح 2 بدون الذيل . و الرَّوْحاء: -كما في القاموس- موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة.
(٥)5- التهذيب 5، 7- باب صفة الإحرام، ح 112. هذا، و قد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على استحباب الجهر بالتلبية للرجال خاصة، و روى الصدوق رحمه الله عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إن الله عزَّ و جلَّ وضع عن النساء أربعاً: الإجهار بالتلبية ... الخ. فراجع الفقيه 2، 115- باب التلبية، ح3.

:  · /kafi/4/333/