Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣٣١

يعلّمهم كيف التلبية ١

13- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قلت له: إذا أحرم الرَّجل في دبر المكتوبة، أيلبّي حين ينهض به بعيره، أو جالساً في دبر الصلاة؟ قال: أيّ ذلك شاء صنع.

قال الكلينيُّ: و هذا عندي من الأمر المتوسّع، إلّا أن الفضل فيه أن يُظهر التلبية حيث أظهر النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) على طرف البيداء، و لا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلّا و قد أظهر التلبية، و أوَّل البيداء أوَّل ميل يلقاك عن يسار الطريق.

14- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: صلّ المكتوبة، ثمَّ أحرم بالحجِّ أو بالمتعة، و أخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوَّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض، راكباً كنت أو ماشياً فلبّ، فلا يضرّك ليلاً أحرمتَ أو نهاراً، و مسجد ذي الحُليفة الّذي كان خارجاً عن السقائف ٢ عن صحن المسجد، ثمَّ اليوم ليس شيء من السقائف منه.

15- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: المعتمر عُمرة مفردة، يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حَبَسَه، و مفرِدُ الحجّ يشترط على ربِّه: إن لم تكن حجّة فعُمْرة ٣

(١)1- التهذيب 5، 7- باب صفة الإحرام، ح 88 بتفاوت قليل. الاستبصار 2، 101- باب الموضع الذي يجهر فيه بالتلبية على...،ح 4. هذا و الذي يظهر من كلمات الأصحاب رضوان الله عليهم أنهم مختلفون في صورة التلبية على أقوال: الأول: لبَّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك. و ذكره هذه الصورة المحقق في كل من الشرائع و المختصر النافع، كما اختارها السيد في المدارك، و صاحب المنتهى و غيره الثاني: أن يضيف إلى الصورة الأولى قوله: إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك. و هو الذي يظهر من الفقيه بإضافة: لبيك ذا المعارج لبيك. و كذلك هو ما اختاره صاحب المراسم و غيره. الثالث : لبيك اللهم لبيك، لبّيك إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك. كما عن السرائر و المبسوط و الكافي و الغنية و غيرهم. الرابع : نفس صيغة القول الثالث بفارق واحد و هو تقديم لفظ: و الملك لفظ : لك، فيصبح هكذا: ... إن الحمد و النعمة و الملك لك ... الخ. و قد اختار هذا صاحب القواعد. الخامس: نفس صيغة الثالث و الرابع إلا أنه يكرر لفظ: لك، قبل لفظ: و الملك، و بعدها أيضاً، و هو ما يظهر من النهاية. هذا و قد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الأقوال الثلاثة الأخيرة مما لم يعرف لها فشاهد. و قد قال الشيخ بعد إيراده هذا الحديث. و الوجه في هذه الرواية أن من كان ماشياً يستحب له أن يلبي من المسجد، و إن كان راكباً فلا يلبي إلّا من البيداء في المسجد الذي كان في زمن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ).
(٢)2- السقاف: جمع سقيفة، و هي الصفة، و الغرض بيان أن ما هو مسقّف الآن لم يكن داخلاً.
(٣)3- التهذيب 5، 7- باب صفة الإحرام، ح 79.

:  · /kafi/4/331/