Misbah Library
فروع الكافي 4 ٣١٢

رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ) فقال ثلاث مرّات: صلّى الله على رسول الله، ثمَّ اليومَ الثاني عن أمير المؤمنين، ثم طفتُ اليوم الثالث عن الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و الرابع عن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و الخامس عن عليِّ بن الحسين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و السادس عن أبي جعفر محمد بن عليّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و اليوم السابع عن جعفر بن محمد (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و اليوم الثامن عن أبيك موسى (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، و اليوم التاسع عن أبيك عليّ (عَلَیْهِ السَّلاَمُ)، و اليوم العاشر عنك يا سيّدي، و هؤلاء الّذين أدين الله بولايتهم؟ فقال: إذن و الله تدين الله بالدِّين الّذي لا يُقْبَلُ من العباد غيره، قلت: و ربّما طفت عن أمّك فاطمة (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و ربّما لم أطف؟ فقال: استكثر من هذا، فإنّه أفضلُ ما أنت عاملُهُ إن شاء الله ١

198- باب من يشرك قرابته و إخوته في حجته أو يصلهم بحجة

1- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: قلت له: أُشرك أبويَّ في حجّتي؟ قال: نعم، قلت: أُشرك ٢ إخوتي في حجّتي؟ قال: نعم، إنَّ الله عزَّ و جلَّ جاعلٌ لك حجّاً و لهم حجّاً، و لك أجر لصلتك إيّاهم، قلت: فأطوف عن الرَّجل و المرأة و هم بالكوفة؟ فقال: نعم، تقول حين تفتتح الطواف: اللّهمَّ تقبّل من فلان الّذي تطوف عنه ٣

2- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن إلياس قال: حججت مع أبي و أنا صرورة فقلت : إنّي أُحبُ أن أجعل حجّتي عن أُمّي فإنّها قد ماتت؟ قال: فقال لي : حتّى أسأل لك أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، فقال إلياس لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) -و أنا أسمع-: جُعِلْتُ فِداك، إنَّ ابني هذا صرورةٌ، و قد ماتت أُمّه، فأحبَّ أن يجعل حجّته لها، أفيجوز ذلك له؟ فقال أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): يُكتب له و لها، و يُكتب له أَجْرُ البرّ٤

(١)1- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 218 بتفاوت يسير. و الحديث صحيح. و يدل على استحباب الطواف عن المعصومين (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) كما دل الحديث السابق على استحباب الحج عنهم (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) بل أنه من أفضل الأعمال عند الله سبحانه. كما نص عليه أصحابنا رضوان الله عليهم.
(٢)2- لا بد من حمله على الحج المندوب، أو على إشراكهم في بعض الثواب بإهدائه إليهم بعد الانتهاء من الفعل.
(٣)3- رواه بالمعنى في الفقيه 2 ، 62- باب فضائل الحج، صدر 83. و الحديث حسن.
(٤)4- التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 80. الاستبصار 2، 219- باب جواز أن يحج الصرورة عن الصرورة، ح 8 بتفاوت يسير فيهما. و قد حمله في مرآة العقول 17/ 230-231 على ما إذا لم يكن مستطيعاً للحج فيكون حجه مندوباً فحج عن أمه فيجب عليه بعد الاستطاعة الحج عن نفسه، أو على أنه حج عن نفسه و أهدى ثوابها لأمه. و الحديث مرسل.

:  · /kafi/4/312/