193- باب الرجل يحج عن غيره فحج عن غير ذلك أو يطوف عن غيره
1- أبو عليّ الأشعريُّ، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق قال: قلت لأبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): الرَّجل يحجُّ عن الرَّجل، يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحجِّ فليصنع ما شاء ١
2- محمد بن يحيى رفعه قال: سئل أبو عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل أعطى رجلاً مالاً يحجُّ عنه، فحجَّ عن فحج عن نفسه؟ فقال: هي عن صاحب المال ٢
3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في رجل أخذ من رجل مالاً و لم يحجَّ عنه، و مات لم يخلّف شيئاً؟ قال: إن كان حجَّ الأجير أُخذت حجّته و دفعت إلى صاحب المال، و إن لم يكن حجَّ كتب لصاحب المال ثواب الحجِّ ٣
194- باب من حج عن غيره إن له فيها شركة
1- عدّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن عليِّ بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يقال له: عبد الرحمن بن سنان قال: كنت عند أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)، إذا
(١)1- الفقيه 2، 138- باب الرجل يطوف عن الرجل و هو ...، ح 2 بتفاوت و أخرجه عن الصادق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ).
(٢)2- التهذيب 5، نفس الباب، ح 251. الفقيه 2، 148- باب من دفع الحج إلى من يخرج فيها، ح 15 بتفاوت یسير. و الرواية مطلقة من حيث أجزاء الحج سواء نقل النية إلى نفسه بعد عقد الإحرام عن المنوب عنه أو عقد الإحرام ابتداءً عن نفسه هو. و لكن فقهاءنا اختلفوا في أجزاء الجج فيما لو عقد الإحرام عن المنوب عنه ثم نقل النية إلى نفسه بعد ذلك، فقد ذهب صاحب الشرائع و الفاضل في قواعده و غيرهما إلى الحكم. بعدم إجزاء الحج في هذه الصورة، لا عن النائب بعد فرض كون الإحرام لغيره لعدم صحة النقل و لا عن المنوب عنه، لأن الأعمال بالنيّات، و النية منتفية عنه في باقي الأفعال. بينما ذهب كثير من الفقهاء و منهم الشيخ (رحمة الله علیه) و العلامة (رحمة الله علیه) إلى القول بأن الأجير إذا أتم أفعال الحج وقعت عن المستأجر عنه و يستحق الأجير الأجرة أيضاً، و ذلك لاستحقاق المنوب عنه أفعالها بالإحرام عنه فلا يؤثر العدول بعد أن صار كالأجير الخاص الذي استحقت منفعته الخاصة. و لما ذكره الشهيد الأول (رحمة الله علیه) في الدروس من أنه ﴿بناء على أن نية الإحرام كافية عن نية باقي الأفعال و إن الإحرام يستتبع باقي الأفعال، و إن النقل فاسد لمكان النهي ..﴾.
(٣)3- روى مضمونه بتفاوت مع حذف السند في الفقيه 2، 62- باب فضائل الحج، بعد إيراده الحديث رقم 81.