فروع الكافي
4
٣٠٤
أيّوب، عن رِفاعة، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أنّه قال: تحجّ المرأة عن أخيها و عن أُختها. و قال: تحجّ المرأة عن ابنها ١
187- باب من يُعْطى حجة مفردة فيتمتع، أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط
1- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أحدهما (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجُّ بها عنه حجّة مفردة، أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ فقال: نعم، إنّما خالفه إلى الفَضْل ٢
2- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل أعطى رجلاً حجّة يحجُّ بها عنه من الكوفة، فحجَّ عنه من البصرة؟ قال : لا بأس، إذا قضى جميع مناسكه فقد تمَّ حجّه ٣
(١)1- التهذيب 5، نفس الباب، ح 84. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 1. و في ذيلهما: عن أبیها، بدل: عن ابنها. هذا، و جواز أن تحج المرأة عن الرجل و عن المرأة أمر متفق عليه بين أصحابنا رضوان الله عليهم، و إن قالوا بكراهة نيابتها إذا كانت صرورة كما نص عليه المحقق في الشرائع 234/1. نعم صريح الشيخ في الاستبصار كظاهره في التهذيب المنع منه كما سبق.
(٢)2- التهذيب 5، نفس الباب، ح 92. الاستبصار 2، 221- باب من أعطى غيره حجة مفردة فحج عنه متمتعاً، ح 1 و في ذيله زيادة: و الخير. الفقيه 2، 148- باب دفع الحج إلى من يخرج فيها، ح 11. هذا، و قد اختلف أصحابنا رضوان الله عليهم في جواز العدول و عدمه في هذه الحالة، و الظاهر أن من جوّز منهم العدول إنما جوزه استناداً إلى هذه الرواية بشرط أن يكون العدول إلى الأفضل كالعدول من الإفراد إلى القِران و منهما إلى التمتع لا منه إليهما، و لا من القِران إلى الإفراد، و قد استشكل بعضهم حتى في هذا، خاصة مع اختلاف ميقات المعيّن مع ميقات المعدول إليه. قال المحقق في الشرائع 232/1: ﴿و يجب أن يأتي بما شُرط عليه (أي النائب) من تمتع أو قِران أو إفراد، و روي: إذا أمِرَ أن يحج مفرداً أو قارناً فحج متمتعاً جاز، لعدوله إلى الأفضل، و هذا يصح إذا كان الحج مندوباً، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل، لا مع تعلق الفرض بالقِران أو الإفراد﴾.
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ح 91 و فيه: ... جميع المناسك، الفقيه 2، 148- باب دفع الحج إلى من يخرج فيها، ح 10. هذا، و لا إشكال عند فقهائنا في صحة الحج و اجزائه من حيث أنه حج لو خالف الأجير فسلك غير الطريق التي عينها المستأجر له ليسلكها. و إن كانوا قد اختلفوا في جواز عدول المستأجر عنها و عدمه. فقد جوّز الشيخ (رحمة الله علیه) له العدول مطلقاً ربما استناداً إلى هذه الرواية. كذلك جوّز العدول ابن إدريس في سرائره، و في الجامع نفي البأس عنه، و لكن المحقق في الشرائع و الشهيد الأول في اللمعة و كذلك ذهب صاحب المدارك (رحمة الله علیه) إلى التفصيل بين ما إذا كان قد تعلق غرض معين للمستأجر في الطريق المعيّنة فلم يجوّزوا في هذه الحال للمستأجر العدول عنها بل يجب عليه الوفاء بما اشترط عليها في سلوكها استناداً إلى أوفوا بالعقود و المؤمنون عند شروطهم، و خاصة مع اختلاف الميقاتين إذا استلزمه مخالفة الطريق المعينة. و قد ناقش بعض فقهائنا في فقه الرواية المذكورة من حيث الظهور، فذكر صاحب الجواهر (رحمة الله علیه) أنه لا ظهور لها في جواز المخالفة حتى مع الفرض، و غاية ما تدل عليه صحة الحج و إن هذه المخالفة لا تفسده و هو المراد بنفي البأس و ذلك غير محل البحث. بل في كشف اللثام إن ظاهر الرواية عدم تعلق الغرض بالطريق، بل فيه و في المدارك احتمال أن الكوفة في الرواية صفة لرجل لا صلة ليَحُجّ.
:
· /kafi/4/304/