Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٩٨

بالحجِّ، و إلّا فلا يدخل عليها يوم التروية إلّا و هي مُحْرمة، و أمّا الأواخر فيوم التروية، فقلت ١: إنَّ معنا صبيّاً مولوداً فكيف نصنع به؟ فقال: مُرْ أُمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية، فأَحرموا عنه، و جرِّدوه، و غسّلوه كما يُجرّد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النّحر، فارموا عنه و أحلقوا عنه رأسه، و مُري الجارية أن تطوف به بين الصفا و المروة، قال: و سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار، ثمَّ يرجع إلى مكّة فيمرُّ ببعض المواقيت، أَلَه أن يتمتّع؟ قال: ما أزعم ٢ أنَّ ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال أحبَّ إليّ.

6- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ)قال: سمعته يقول: المجاور بمكّة سنة، يعمل عمل أهل مكّة، -يعني يُفْرد الحجَّ مع أهل مكّة- و ما كان دون السّنة فله أن يتمتّع ٣

7- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن المجاور، أَلَه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: نعم، يخرج إلى مَهلّ أرضه فَيُلَبّي إن شاء ٤

8- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من دخل مكّة بحجّة عن غيره، ثمَّ أقام سنة فهو مكّيُّ، فإذا أراد أن يحجَّ عن نفسه، أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة، فليس له أن يحرم بمكّة، و لكن يخرج إلى الوقت، و كلّما حوَّل رجع إلى الوقت ٥

(١)1- من هنا إلى قوله: و مري الجارية أن تطوف به بين الصفا و المروة ، بتفاوت في التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج، ح 71.
(٢)2- ما دلت عليه هذه الرواية من وجوب إحرام المكي من الميقات إذا خرج من مكة فمر على أحد المواقيت هو مما اتفق عليه الأصحاب رضوان الله عليهم، كما استدل أكثر أصحابنا بهذه الرواية أيضاً على جواز التمتع لمثل هذا الشخص، و خالف في ذلك ابن أبي عقيل مستنداً إلى ما هو المعروف من أنه لا متعة لأهل مكة. هذا، و الحديث صحیح.
(٣)3- الحديث مجهول، و ما تضمنه من كفاية السنة ليعمل عمل أهل مكة في نوع الحج هو خلاف المشهور عندنا و قد نبهنا عليه سابقاً.
(٤)4- التهذيب 5، 6 -باب المواقيت، ح 34. و الحديث محمول على مضي سنتين على جواره أو على غير حجة الإسلام. و المراد بمهلّ أرضه أي ميقات بلده الأصلي. و الحديث ضعيف على المشهور.
(٥)5- التهذيب 5، نفس الباب، ح 35. و قوله: و كلما حوّل: أي مضى عليه حَوْلٌ. و ما تضمنه من كون حكمه حكم أهل مكة بمضي سنة مخالف لما عليه المشهور. و قد تقدم.

:  · /kafi/4/298/