Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٩١

فتقول أُمُّ فروة ١: أي أَبَه! إنَّ عمرتنا شعبانيّة، و أقول لها: أي بُنَيّة، إنّها فيما أهللت و ليست فيما أحللت ٢

16- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: من لم يكن معه هَدْيٌ و أَفْرَدَ رغبةً عن المتعة، فقد رغب عن دين الله عزَّ و جلَّ ٣

17- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): إنّهم يقولون في حجة المتمتّع: حجّته مكيّة و عمرته عراقيّة، فقال: كذبوا، أو ليس هو مرتبطاً بحجتّه لا يخرج منها حتّى يقضي حجّته.

18- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك أَعْيَن قال: حجَّ جماعة من أصحابنا، فلمّا قدموا المدينة، دخلوا على أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) فقالوا: إنَّ زرارة أمرنا أن نُهِلَّ بالحجِّ إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتّعوا، فلمّا خرجوا من عنده، دخلتُ ٤ عليه فقلت: جُعِلْتُ فِداك، لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة ليَأتينَّ الكوفة و ليُصبحنَّ بها كذّاباً، فقال: ردَّهم، فدخلوا عليه فقال: صدق زرارة، ثمَّ قال: أَمَا و الله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحدٌ منّي ٥

(١)1- أم فروة كنية لأم الصادق (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و هي بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. و لكن الظاهر أنها هنا كانت ابنته (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) و كانت أيضاً تكنى بهذه الكنية.
(٢)2- التهذيب 5، 4- باب ضروب الحج، ح 23. الاستبصار 2، 90- باب أن التمتع فرض من نأى عن الحرم و ... ، ح 20. و فيهما بتفاوت بزيادة إلى قوله: حتى يقضيه. و قد دل ذيل الحديث على أن المدار على الإهلال لا على الإحلال، و لما أهل بعمرته من الميقات و كانت العمرة داخلة في الحج و مرتبطة به حيث ذكره معها عند إهلاله بها، كان كأنه أحرم بالحج من الميقات أيضاً فيكون حجه عراقياً و إن أحرم له بشكل منفصل في مكة.
(٣)3- التهذيب 5، نفس الباب، ح 12. الاستبصار 2، نفس الباب، ح 9.و الحديث ضعيف على المشهور.
(٤)4- الضمير يرجع لعبد الملك بن أعين.
(٥)5- التهذيب 5، 7- باب صفة الإحرام، ح97. الاستبصار 2، 102- باب كيفية التلفظ بالتلبية، ح 8. قال المجلسي في مرآته 913/17: ﴿قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): صدق زرارة . لعله إنما أراد بما أخبر به زرارة الإهلال بالحج مع تلبية العمرة و لم يفهم عبد الملك. أو كان مراده (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) الإهلال بالحج ظاهراً تقية مع نية العمرة باطناً، و لمّا لم تكن التقية في هذا الوقت شديدة لم يأمرهم بذلك، فلمّا علم أنه يصير سبباً لتكذيب زرارة أخبرهم و بيّن أنه لا حاجة إلى ذلك بعد اليوم﴾. و قال في المنتقى: كأنه (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتع، فلما علم أنهم يذيعون و ينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقية، عدل (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن كلامه وردّهم إلى حكم التقية.

:  · /kafi/4/291/