Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٨٢

رسولك، اللّهم أصلح لنا ظَهْرَنا ١، و بارك لنا فيما رزقتنا، و قنا عذاب النار، اللّهمَّ إني أعوذ بك من وَعْثاء ٢ السفر، و كآبة ٣ المنقلَب، و سوء المنظر في الأهل و المال و الولد، اللّهمَّ أنت عَضُدي و ناصري، بك أحِلُّ و بك أسير، اللّهمَّ إنّي أسألك في سفري هذا السرور و العمل بما يرضيك عنّي، اللّهمَّ اقطع عنّي بُعْدَه، و مشقّته و أصحبني فيه، و اخلفني في أهلي بخير، و لا حول و لا قوَّة إلّا بالله، اللّهمَّ إني عبدك و هذا حُملانك ٤، و الوجه وجهك ٥، و السفر إليك، و قد اطّلعتَ على ما لم يطّلع عليه أحدٌ، فاجعل سفري هذا كفّارة لما قبله من ذنوبي، و كن عوناً لي عليه، و اكفني و عثه و مشقّته، و لقّنّي من القول و العمل رضاك، فإنّما أنا عبدك و بك و لك، فإذا جعلت رجلك في الرِّكاب فقل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بسم الله و الله أكبر، فإذا استويت على راحلتك و استوى بك محملك فقل: الحمد لله الّذي هدانا للإسلام، و علّمنا القرآن، و منَّ علينا بمحمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)، سبحان الله، سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مُقْرِنِينَ ٦، و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون و الحمد لله ربِّ العالمين، اللّهمَّ أنت الحامل على الظهر، و المستعان على الأمر، اللّهمَّ بلّغنا بلاغاً يبلغ إلى خير، بلاغاً يبلغ إلى مغفرتك و رضوانك، اللّهمَّ لا طَيْرَ إلّا طيرك ٧، و لا خير إلّا خيرك ، و لا حافظ غيرك ٨

173- باب الوصيّة

1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كان أبي يقول: ما يُعْبَاُ من يومُّ هذا البيت إذا لم يكن فيه

(١)1- استعارة للدابة أو الراحلة.
(٢)2- الوعثاء: المشقة.
(٣)3- الكآبة: الغم، و سوء الحال، و الإنكسار من حزن. و كآبة المنقلب: أي الرجوع من السفر بأمر يحزنه إما حصل له في سفره، أو وجده بعد رجوعه من فقد عزيز أو مرض قريب أو فقدان مال ... الخ.
(٤)4- الحُملان: مصدر حمل يحمل، و المقصود بها الدواب التي تحمله و وفّق لركوبها .
(٥)5- أي جهة أمرت بالتوجه إليها و قضيته.
(٦)6- أي مطيقين.
(٧)7- ﴿أي لا تأثير للطيرة إلا طيرتك، أي ما قدّرت لكل أحد، فأطلق عليه الطيرة على المشاكلة، أو لا شريعتدّ به إلّا شر ينشأ منك، أي عذابك، على سياق الفقرة اللاحقة، أو ما ينبغي أن يحترز عنه هو ما نهيت عنه مما يتطير به الناس﴾ مرآة المجلسي 178/17- 179.
(٨)8- التهذيب 5، 5- باب العمل و القول عند الخروج، ح 17 بتفاوت قليل.

:  · /kafi/4/282/