Misbah Library
فروع الكافي 4 ٢٧١

2- حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدَّة من أصحابنا، عن أَبَان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: سألته عن رجل لم يكن له مال، فحجَّ به أُناس من أصحابه، أقضى حجّة الإسلام؟ قال: نعم، فإذا أَيسر بعد ذلك فعليه أن يحجَّ، قلت: و هل تكون حجّته تلك تامّة أو ناقصة إذا لم يكن حجّ من ماله؟ قال: نعم، يقضي عنه حجّة الإسلام، و تكون تامّة و ليست بناقصة، و إن أيسر فليحجّ، قال: و سئل عن الرَّجل يكون له الإبل یكريها فيصيب عليها فيحجُّ و هو كريّ، تغني عنه حجّته، أو يكون يحمل التجارة إلى مكّة، فيحجُّ فيصيب المال في تجارته أو يضع ١، أ تكون حجّته تامّة أو ناقصة، أو لا تكون حتّى يذهب به إلى الحجّ و لا ينوي غيره، أو يكون ينويهما جميعاً أ يقضي ذلك حجّته؟ قال: نعم، حجّته تامّة ٢

3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) عن رجل حجِّ عن غيره، أيُجْزِيه ذلك من حجّة الإسلام؟ قال: نعم، قلت: حجّة الجمّال، تامّة أو ناقصة؟ قال: تامّة: قلت: حجّة الأجير تامّة أم ناقصة؟ قال: تامّة ٣

4- عليُّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) أسأله عن رجل حجَّ و لا يدري و لا يعرف هذا الأمر ٤ ثمَّ منَّ الله عليه بمعرفته

(١)1- من الوضيعة؛ أي يخسر في تجارته.
(٢)2- التهذيب 5، نفس الباب، ح 18. الاستبصار 2، 83- باب المعسر يحج به بعض إخوانه ثم أيسر هل ...، ح 1 و رویا صدر الحديث إلى قوله: و إن أيسر فليحج. هذا و المشهور بين أصحابنا رضوان الله عليهم شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً لو لا مخالفة الشيخ رحمه الله هنا، هو إجزاء الحج البذلي عن حجة الإسلام بحيث لو استطاع بعد ذلك لم يجب عليه أن يحجّ. و قد استند الشيخ فيما ذهب إليه إلى هذا الحديث و غيره في إيجاب الحج عليه ثانية لو استطاع.
(٣)3- التهذيب 5، 1- باب وجوب الحج، ح 19، الاستبصار 2، 84- باب المعسر يحج عن غيره ثم أيسر هل ... ح 3. الفقيه 2، 148- باب دفع الحج إلى من يخرج فيها، ح 3 إلى قوله: نعم. و روى ذيله في الفقيه 2، 149- باب حج الجمّال و الأجير، ح 1. و كرر صدره في التهذيب 5 برقم 242 من الباب 26 أيضاً قوله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ): نعم، محمول على ما إذا بقي من حج عن غيره على إعساره، و أما لو أيسر فيما بعد و استطاع و جبت عليه حجة الإسلام. قال المحقق في الشرائع 226/1: ﴿و لو كان عاجزاً عن الحج فحج عن غيره لم يُجْزِه عن فرضه و كان عليه الحج إن وجد الاستطاعة﴾. و قد علق صاحب الجواهر على هذا الكلام بقوله في كتابه 0271/17: لا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه مضافاً إلى وضوح وجهه﴾.
(٤)4- أي التشيّع.

:  · /kafi/4/271/