يعذره الله فيه؟ فقال: عليه أن يُحِجَّ عنه من ماله صرورةً لا مال له ١
4- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: كان عليُّ (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) يقول: لو أنَّ رجلاً أراد الحجَّ، فعرض له مرض، أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج، فليجهّز رجلاً من ماله ثمَّ ليبعثه مكانه ٢
5- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: إن كان رجلٌ موسر حال بينه و بين الحجِّ مرض أو أمر يعذره الله عزَّ و جلَّ فيه، فإنَّ عليه أن يُحِجَّ عنه صرورةً لا مال له ٣
164- باب ما يجزىء من حجة الإسلام و ما لا يجزىء
1- عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمد؛ و سهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عَلَیْهِ اَلسَّلاَمُ) قال: لو أنَّ رجلاً معسراً أحجّه رجلٌ، كانت له حجّة، فإن أيسر بعد كان عليه الحجُّ، و كذلك النّاصب إذا عَرَف فعليه الحجُّ و إن كان قد حجَّ ٤
(١)1- التهذيب 5، 1- باب وجوب الحج، ح 39. و ظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الإسلام. ويدل على الوجوب مطلقاً سواء كان الاستقرار قبل طروء المانع أو بعده و مهما كان المانع. و الحديث ضعيف.
(٢)2- التهذيب 5، نفس الباب، ح 40. هذا و قد اشترط أصحابنا رضوان الله عليهم في وجوب الحج إمكان المسير إلى مكة و القيام بوظائفه فيها، و هو -كما يقول المحقق في الشرائع 227/1: ﴿يشتمل على الصحة و تخلية السرب، و الاستمساك على الراحلة، وسعة الوقت لقطع المسافة. فلو كان مريضاً بحيث يتضرر بالركوب لم يجب، و لا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب، و لو منعه عدو، أو كان معضوباً لا يستمسك على الراحلة، أو عُدِم المرافق مع اضطراره إليه، سقط الفرض. و هل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدّو؟ قيل: نعم، و هو المروي، وقيل : لا، فإن أحجّ نائباً و استمر المانع فلا قضاء، و إن زال و تمكن وجب عليه بِبَدَنِهِ، و لو مات بعد الاستقرار و لم يؤَدِّ قضي عنه. و لو كان لا يستمسك خلقةً، قيل: يسقط الفرض عن نفسه و ماله، وقيل: يلزمه الإستنابة، و الأول أشبه ...﴾.
(٣)3- الفقيه 2، 148- باب دفع الحج إلى من يخرج فيها، ح 1 بتفاوت قليل. التهذيب 5، 26- باب من الزيادات في فقه الحج. ضمن ح 51.
(٤)4- التهذيب 5، 1- باب وجوب الحج، ح 22. و روى صدره في الاستبصار 2، 84- باب المعسر يحج عن غيره ثم أيسر هل ... ، ح 2. و روى ذيله في الاستبصار 2، 85- باب المخالف يحج ثم يستبصر هل ...، ح 3. الفقيه 2، 148- باب دفع الحج إلى من يخرج فيها، ح 4. هذا، و لأصحابنا رضوان الله عليهم قولان في حج المخالف إذا استبصر، قول بإجزائه و عدم وجوب الإعادة عليه بشرط أن لا يكون قد أخلّ بركن من أركانه على وفق مذهبنا لا مذهبه الذي كان عليه، و ذلك لصحة العبادة في نفسها بناءٌ على عدم اشتراط الإيمان بالمعنى الخاص فيها، أو لأن ما فعله يسقط ما في ذمته من واجب كإسلام الكافر. و قول بعدم الإجزاء، لاشتراط الإيمان المقتضي لفساد المشروط بدونه، و لوجود أخبار بهذا المعنى، و وجه الجمع بين القولين نظراً إلى الروايات الواردة هو حمل الروايات التي تنص على الإعادة في حال الاستبصار على الاستحباب دون الفرض و الإيجاب.